الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً أما بعد:
لا يعتبر استهزاء فهذا يحصل بالطبيعة البشرية
ولا تكترثي للخواطر السيئة ولا الوساوس الشيطانية
جاء في الحديث عن سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنّ للشَّيطانِ لمَّةً بابنِ آدمَ وللملَكِ لمَّةً: فأمّا لمَّةُ الشَّيطانِ، فإيعادٌ بالشَّرِّ، وتَكْذيبٌ بالحقِّ، وأمّا لمَّةُ الملَكِ، فإيعادٌ بالخيرِ، وتصديقٌ بالحقِّ، فمن وجدَ ذلِكَ فليعلَم أنّهُ منَ اللهِ فليحمَدِ اللهَ، ومن وجدَ الأخرى، فليتعوَّذ باللهِ منَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ،ثم قرأ: [الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ] (البقرة: 268) رواه الترمذي.
والشيطان يوسوس للمؤمن في قراءته وصلاته لينكّد عليه فإن استسلم المؤمن لنكده ضيّع هدفه ووقع في شرَكِ الشيطان وصار ملعبة له دون أن يشعر لذلك جاء في الصحيح أنّ عُثْمانَ بنَ أبِي العاصِ، أتى النبيَّ ﷺ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنّ الشَّيْطانَ قدْ حالَ بَيْنِي وبيْنَ صَلاتي وقِراءَتي يَلْبِسُها عَلَيَّ، فَقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: ذاكَ شيطانٌ يُقالُ له خَنْزَبٌ، فَإذا أحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ باللهِ منه، واتْفِلْ على يَسارِكَ ثَلاثًا قالَ: فَفَعَلْتُ ذلكَ فأذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي.. رواه مسلم.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى:
وفي هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عند وسوسته مع التفل عن اليسار ثلاثا ومعنى يلبسها أي يخلطها ويشككني فيها ...ومعنى حال بيني وبينها أي نكدني فيها ومنعني لذتها والفراغ للخشوع فيها..شرح النووي على مسلم (14/ 190)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.