بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و التسليم على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
أما بعد :
أولا احمدي الله تعالى أن وفقك لطاعته.
ثانيا لا يعني إذا لم يرزقك الله الولد و أنت تدعيه مدة طويلة أنه لم يستجب لك .
هذا الحال يحصل مع كثيرين ممن هم أولياء لله تعالى .
يدعون كثيرا و طويلا ولكن في ظاهر الأمر لم يستجب لهم .
الحقيقة أن الله تعالى استجاب و حاشا لله أن يرد أكفا رفعت و قلوب تتضرع إليه و ترجوه ثم يردها خائبة و هو الذي قال في كتابه العزيز : أدعوني استجب لكم
إن الله تعالى كريم و رحيم و عليم فهو سبحانه عندما يطلب العبد منه إما أن يحقق له ما طلب و إما يؤخر له ما طلب أو يدخر له ما طلب فيعطيه يوم القيامة خيرا مما طلب .
فإذا الاستجابة موجودة لاشك .
لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك فهو قد ضمن لك الإجابة لكن فيما يختاره لك لا فيما تختاره لنفسك و في القت الذي يرد لا في الوقت الذي تريد .
لذلك ربنا سبحانه استجاب لك أختي الكريمة و لكن ربما أخر لك الإتيان بالولد لأنه غير مناسب في هذا الوقت فربما مجيء الولد في هذا الوقت مصيبة لا تحسبينها و ربما يمنع عنك الولد مطلقا لأنه يعلم أن مجيء الولد لك مصيبة عظيمة فرحمك و لم يعطك الولد و خبأ لك العطاء للآخرة لذلك إذا أدركت ذلك يكون المنع عنك هو عين العطاء . فاصبري و ظلي اطلبي من الله تعالى الولد فلعل الله تعالى يحب أن يسمع صوتك كما ورد أن العبد يدعوا الله طويلا و يؤخر الله له العطاء فتشفع الملائكة للعبد فيقولون ياربنا عبدك فلان قد أطال الدعاء فيقول الله تعالى دعوه فإني أحب أن أسمع صوته .
فلا تحزني و طالما أنك كما تقولين تصلي و تفعلين الخير فأنت ترضين الله تعالى و لا يعني تأخر استجابة الدعاء أن الله تعالى غير راض عنك . بل على العكس ربما تأخر الإجابة علامة على حب الله لك كما ذكرت .
و الله تعالى أعلم .