عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف أحكام عامة تم الإظهار مرة أخرى بواسطة
242 مشاهدات
0 تصويتات
ياشيخ احد اقربأئي كانت باره بوالديها حتى توفاهم الله هل دعواتها مستجابه هل ان دعت لي يستجاب لها؟
بواسطة
950 نقاط

عدد التعليقات: 1

قال ابن رجب رحمه الله تعالى في جامع العلوم والحكم:

الْأَسْبَابِ الَّتِي تَقْتَضِي إِجَابَةَ الدُّعَاءِ أَرْبَعَةً:

أَحَدُهَا:
إِطَالَةُ السَّفَرِ، وَالسَّفَرُ بِمُجَرَّدِهِ يَقْتَضِي إِجَابَةَ الدُّعَاءِ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ» خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَعِنْدَهُ: " دَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ ".
وَمَتَى طَالَ السَّفَرُ، كَانَ أَقْرَبَ إِلَى إِجَابَةِ الدُّعَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ حُصُولِ انْكِسَارِ النَّفْسِ بِطُولِ الْغُرْبَةِ عَنِ الْأَوْطَانِ، وَتَحَمُّلِ الْمَشَاقِّ، وَالِانْكِسَارِ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ.

وَالثَّانِي:
حُصُولُ التَّبَذُّلِ فِي اللِّبَاسِ وَالْهَيْئَةِ بِالشَّعَثِ وَالِاغْبِرَارِ، وَهُوَ - أَيْضًا - مِنَ الْمُقْتَضِيَاتِ لِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ، مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» . «وَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلِاسْتِسْقَاءِ، خَرَجَ مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا».

الثَّالِثُ:
مَدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ الَّتِي يُرْجَى بِسَبَبِهَا إِجَابَتُهُ، وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ» خَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.

وَالرَّابِعُ:
الْإِلْحَاحُ عَلَى اللَّهِ بِتَكْرِيرِ ذِكْرِ رُبُوبِيَّتِهِ، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُطْلَبُ بِهِ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ، وَخَرَّجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: " «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: يَا رَبِّ أَرْبَعًا، قَالَ اللَّهُ: لَبَّيْكَ عَبْدِي، سَلْ تُعْطَهُ» ".
وَمَنْ تَأَمَّلَ الْأَدْعِيَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْقُرْآنِ وَجَدَهَا غَالِبًا تُفْتَتَحُ بِاسْمِ الرَّبِّ،

وَأَمَّا مَا يَمْنَعُ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ، فَقَدْ أَشَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّهُ التَّوَسُّعُ فِي الْحَرَامِ أَكْلًا وَشُرْبًا وَلُبْسًا وَتَغْذِيَةً، وَقَدْ سَبَقَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا، وَأَنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِسَعْدٍ: " أَطِبْ مَطْعَمَكَ، تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ» فَأَكْلُ الْحَلَالِ وَشُرْبُهُ وَلُبْسُهُ وَالتَّغَذِّي بِهِ سَبَبٌ مُوجِبٌ لِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ.

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
بر الوالدين طاعة من الطاعات وثوابه عظيم وهو من أمر الله تعالى وتوجيه رسوله صلى الله عليه وسلم لنا،
والاستجابة للدعاء لها آداب وشروط ونحسن الظن بعباد الله ممن لهم سمت الصالحين وآدابهم وأنهم من أهل الاستجابة بإ1ن الله تعالى ويمكن للمؤمن أن يدعو لنفسه ويجوز له أن يطلب من غيره الدعاء خاصة إذا كان من الصالحين، وإذا التزم المؤمن بآداب الدعاء وشروطه فالظن بالله أنه يستجيب لكن على حسب مراده وحكمته لا على حسب طلبنا ومرادنا،
وللفائدة نذكر لك آداب الدعاء :
نقل الإمام النووي رضي الله عنه في كتابه الأذكار [ صفحة (611) طبعة دار ابن كثير]  آداب الدعاء فقال:
قال الإِمام أبو حامد الغزالي في الإِحياء:
آدابُ الدعاء عشرة:
⬅️ الأول: أن يترصَّدَ الأزمان الشريفة؛ كيوم عَرَفَة وشهر رمضان ويوم الجمعة والثلث الأخير من الليل ووقت الأسحار.
⬅️ الثاني: أن يغتنمَ الأحوالَ الشريفة؛ كحالة السجود، والتقاء الجيوش، ونزول الغيث، وإقامة الصلاة وبعدَها. قلتُ: وحالة رقّة القلب.
⬅️ الثالث: استقبالُ القبلة ورفعُ اليدين ويمسحُ بهما وجهه في آخره.
⬅️ الرابع: خفضُ الصوت بين المخافتة والجهر.
⬅️ الخامس؛ أن لا يتكلَّف السجعَ وقد فسَّر به الاعتداء في الدعاء، والأولى أن يقتصر على الدعوات المأثورة، فما كل أحد يُحسن الدعاءَ فيخاف عليه الاعتداء. وقال بعضهم: ادعُ بلسان الذلّة والافتقار، لا بلسان الفصاحة والانطلاق، ويُقال: إن العلماء والأبدال لا يزيدون في الدعاء على سبع كلمات ويشهد له ما ذكره الله سبحانه وتعالى في آخر سورة البقرة {رَبَّنا لا تُؤَاخِذْنا} إلى آخرها [البقرة: 286] لم يخبر سبحانه في موضع عن أدعية عباده بأكثر من ذلك. قلتُ: ومثلهُ قول الله سبحانه وتعالى في سورة إبراهيم صلى الله عليه وسلم: {وَإِذْ قالَ إِبْرَاهِيمُ: رَبِّ اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا} إلى آخره [إبراهيم:35]. قلتُ: والمختار الذي عليه جماهير العلماء أنه لا حجرَ في ذلك، ولا تُكرهُ الزيادةُ على السبع، بل يُستحبّ الإِكثارُ من الدعاء مطلقًا.
⬅️ السادس: التضرّعُ والخشوعُ والرهبة، قال الله تعالى: {إنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ في الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا وكانُوا لَنا خاشِعِينَ} [الأنبياء:90] وقال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف:55].
⬅️ السابع: أن يجزمَ بالطلب ويُوقن بالإِجابة ويصدقَ رجاءه فيها، ودلائلُه كثيرةٌ مشهورة. قال سفيان بن عُيينة رحمه الله: لا يمنعنّ أحدَكم من الدعاء ما يعلمُه من نفسه، فإن الله تعالى أجاب شرّ المخلوقين إبليس إذ {قال أنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. قالَ إِنَّكَ منَ المُنْظَرِينَ} [الأعراف: 14ـ 15].
⬅️ الثامن: أن يُلحّ في الدعاء ويكرّره ثلاثًا ولا يستبطىء الإِجابة.
⬅️ التاسع: أن يفتتح الدعاء بذكر الله تعالى. قلتُ: وبالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الحمد لله تعالى والثناء عليه، ويختمه بذلك كله أيضًا.
⬅️ العاشر: وهو أهمّها والأصل في الإِجابة، وهو التوبةُ وردُّ المظالم والإِقبال على الله تعالى.
 قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى: فإن قيل: فما فائدة الدعاء مع أن القضاءَ لا مَرَدَّ له؟
 فاعلم أن من جملة القضاء ردّ البلاء بالدعاء، فالدعاءُ سببٌ لردّ البلاء ووجود الرحمة، كما أن الترسَ سبب لدفع السلاح، والماءُ سببٌ لخروج النبات من الأرض؛ فكما أن الترسَ يدفع السهمَ فيتدافعان، فكذلك الدعاءُ والبلاء، وليس من شرط الاعتراف بالقضاء أن لا يحملَ السلاح، وقد قال الله تعالى: {وَلْيَأخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأسْلِحَتَهُمْ} [النساء:102] فقدَّرَ الله تعالى الأمرَ وقدَّرَ سبَبه. وفيه من الفوائد ما ذكرناه، وهو حضور القلب والافتقار، وهما نهاية العبادة والمعرفة، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
بواسطة
63.8ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 339 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 190 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 46 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 135 مشاهدات
luluuu سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يونيو 15، 2025
135 مشاهدات
luluuu سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يونيو 15، 2025
بواسطة luluuu
120 نقاط