الحمد لله وبعد:
فإن تحريم النمص للنساء ليس لذاته في قول جمهور العلماء، بل تحريمه لعلة هي عند الشافعية تغيير خلق الله على جهة التدليس، لذا أجازوه للزوجة والأمة بإذن الزوج والسيد لانتفاء معنى التدليس. وكذا نص الحنفية على جوازه للزوجة تزيناً لزوجها كما في حاشية ابن عابدين.
وذكر بعض العلماء أن اللعن هنا لكون النمص شعار الفاجرات فكان اللعن لا لذات النمص بل للفجور وهو قول ابن الجوزي من الحنابلة، ونحوه للمالكية حيث أجازوه للنساء مطلقاً إلا لمن لا يجوز أن تتزين كمعتدة وبغير تدليس.
وذهب الحنابلة إلى تحريم النمص مطلقاً لمتزوجة وغير متزوجة لكن خصوه بالنمص دون إزالته بحف بشفرة ونحوها.
وعليه فالجمهور على أن اللعن ليس لذات النمص بل لمعنى فيه محرم كتدليس أو إغواء، ولا يشدد فيه على متزوجة فعلته بإذن زوجها أو تزينا له خاصة إن وجدت حرجاً في تركه.
والله أعلم.