الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
بالنسبة للأحاديث التي ذكر فيها اللعن لشخص بعينه، هو محمول على أن الملعون كان كافراً ، وأطلع الله سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بأن هذا الملعون سيموت على الكفر، أو أطلع الله سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ على سوء خاتمة هذا العبد، لذلك لا يجوز اللعن لشخص بعينه، لأن العبد لا يدري على أية حالة سيموت ، ولا مانع أن يقول الشخص: لعنة الله على الظالمين.
ولا يجوز لعن شخص عينا .....وجاز لعن الجنس عند الفطنا
وهذه فتوى مفصلة للتوسع في الإجابة
سؤال:ما هو حكم لعن إنسان بعينه بسبب فسقه وفجوره؟
الاجابة :
رقم الفتوى : 232
2007-05-02
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَحَقِيقَةُ اللَّعْنِ هِيَ الطَّرْدُ عَنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى، وَهِيَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِكَافِرٍ، وَلِذَا لَمْ تَجُزْ عَلَى إِنْسَانٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يُعْلَمْ مَوْتُهُ عَلَى الكُفْرِ قَطْعَاً، أَمَّا لِغَيْرِ الكَافِرِ مِنْ بَابِ أَوْلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ، وَلَو كَانَ فَاسِقَاً ظَاهِرَ الفِسْقِ، وَالخَوَاتِيمُ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ تعالى، بِخِلَافِ لَعْنَةِ إِبْلِيسَ، وَأَبِي لَهَبٍ، وَأَبِي جَهْلٍ، فَيَجُوزُ.
وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ اللَّعْنَةُ بِشَكْلٍ عَامٍّ عَلَى الظَّالِمِينَ وَالكَاذِبِينَ فَيَجُوزُ، لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ يَمُوتُ كَافِرَاً، فَيَكُونُ اللَّعْنُ لِبَيَانِ أَنَّ هَذَا الوَصْفَ ـ الكَذِبَ وَالظُّلْمَ ـ وَصْفُ الكَافِرِينَ، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ التَّنْفِيرِ عَنْهُ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ، لَا لِقَصْدِ اللَّعْنِ عَلَى كُلِّ ظَالِمٍ وَكَاذِبٍ، لِأَنَّ لَعْنَ الوَاحِدِ المُعَيَّنِ كَهَذَا الظَّالِمِ وَالكَاذِبِ لَا يَجُوزُ، فَكَيْفَ كُلُّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الظَّالِمِينَ؟
وَالخُلَاصَةُ: يَحْرُمُ لَعْنُ المُسْلِمِ بِإِجْمَاعِ الفُقَهَاءِ، وَأَمَّا المُسْلِمُ الفَاسِقُ فَعِنْدَ الحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالحَنَابِلَةِ لَا يَجُوزُ كَذَلِكَ لَعْنُهُ، لِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أُتِيَ بِشَارِبِ خَمْرٍ مِرَارَاً، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ». رواه البخاري. أَيْ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 27.12.2020
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTA4MzY=&lan=YXI=