الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
هذا الكلام لا يصح ولذا قال الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] وقال: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4], وقال: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]". اهـ
ومن المستحيل في صفات الله أن يشابه الخالق مخلوقاته وقدرة الله لا تتعلق بالمستحيلات والقدرة هي صفة أزلية ملازمة لذات الله تعالى يمكن بها إيجاد كل شيء ممكن وإعدامه إذا أراد الله تعالى.
يعني قدرة الله تتعلق بالممكن فلا يصح أن تقول مثلا هل يمكن أن يخلق الله إله ثاني معه؟ فهذا السؤال باطل لأنه مستحيل، وكذلك لا يصح أن تقول هل الله يمكن أن يخلق أحداً يشبهه، هذا سؤال باطل لأنه غير ممكن ومستحيل عقلا وشرعاً لأن قدرته تعالى لا تتعلق بالمستحيل، ومثل ذلك قول بعضهم هل يمكن أن يقد الله حجر لا يستطيع حمله؟ أيضاً هذا غير صحيح وهو باطل فقدرة الله تعالى لا تتعلق بالمستحيلات ولا بالواجبات فلا تتعلق بأن يكون لله ولدا أو صاحبة أو أن يكون الله سبحانه في مكان كالعرش أو غيره من اﻷمكنة ﻷن قدرة الله لا تتعلق بالمستحيلات ولا بالواجبات
لأنها إن تعلقت بالواجب فهي إما لتوجده وهو موجود، أو لتعدمه وهو لا يقبل العدم بحال
وإن تعلقت بالمستحيل فإما لتوجده وهو لا يقبل الوجود بحال أو لتعدمه وهو معدوم أصلاً
وإلا للزم أن ينقلب الواجب ممكنا والمستحيل ممكنا والعياذ بالله تعالى وإنما تعلقها بالممكنات فقط ولا نقول لا يقدر الله تعالى على المستحيل بل نقول لا تتعلق به القدرة أصلاً ومن الجهالة العظيمة قول بعض المبتدعة أن الله يقدر أن يكون له ولد لوشاء .!
ويرجى مراجعة الفتوى رقم
16569 - صفات الله وشبهات، هل الله يشبه أحد من خلقه
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.