الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
لا شك أن كل ما يصيب المؤمن من نصب ومرض وهم وبلاء هو من البلاء والاختبار حتى الشوكة يشاكها وفي الحديث الصحيح: (ما مِن مُسلِمٍ يُصابُ بِمُصيبةٍ وجعٌ أو مرضٌ إلّا كان كفّارةَ ذُنوبِه حتّى الشَّوكةُ يُشاكُها، أو النَّكْبَةُ). أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (٥٦٤٠)، وفي «الأدب المفرد» (٤٩٨) واللفظ له فيه، وكذا مسلم (٢٥٧٢) بلفظ: (لا يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِن مُصِيبَةٍ، حتّى الشَّوْكَةِ، إلّا قُصَّ بها مِن خَطاياهُ، أوْ كُفِّرَ بها مِن خَطاياهُ..)
وقال تعالى: ﴿ وَنبلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَالخير فتنة وَإِلَينا ترجَعُونَ﴾ [الأنبياء -٣٥]
وعلى المؤمن أن يكون صبوراً مفوضاً أمره لله تعالى ولا يهمل الأسباب مع اعتماده على الله تعالى..
حاول أن تكون لك صحبة صالحة مع محافظة على مجالس الذكر والصالحين وكن قريبا من أهل الاستقامة وذوي الرأي السديد وأهل الصدق لتستكسب من صدقهم كما قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [ سورة التوبة: 119]
ولا بأس أن تفضفض لبعض من تثق به من هؤلاء الصادقين وتستشيرهم ليكون لك عوناً ومنبهاً لما يلزم والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى. آمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.