الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بـعد :
لم تأت آية أو حديث صحيح في المنع من زواج الأقارب .
بل قد جاءت الأدلة الشرعية بخلاف هذا ، قال الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ ) الآية ... الأحزاب : 50
وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش رضي الله عنها ، وهي ابنة عمته ، وزَوَّج ابنته فاطمة من ابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، مما يدل على أنه لا حرج من زواج الأقارب .
وعلى هذا ، فمنع زواج الأقارب ، أو القول بأنه سبب لانتشار الأمراض أو وجود جيل مشوه أو مريض ، كلام غير صحيح .
نعم ، قد يوجد في زواج الأقارب ـ أو غيرهم ـ ما يسبب شيئًا من ذلك ، ولكنه ليس أمرًا غالبًا ، بل يبقى في حدود القليل أو النادر .
وأما إذا كانت هناك قضية خاصة ، على معنى أنه إذا كان هناك فعلًا مرض معين أو حالة معينة يُخشى منها ، كما لو كان في الأسرة مرض معين ، مثلًا مرض وراثي : فهذا شيء آخر ، وإن كان هكذا فالذي أنصحك به أن تستخيري الله تعالى وتعزمي على ما يوفقك الله إليه .
والله أعلم .