عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
126 مشاهدات
0 تصويتات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  حفظك الله شيخنا الفاضل
عندي إذا أمكن  :  إنسان عنده محل تصليح السيارات من سنة 2004 إلى يومنا هذا 2019 ويعمل معه اشخاص في هذا المحل  ،  فهو يريد أن ينظم إلى صندوق الظمان الاجتماعي ومصلحة الضرائب هذه السنة.
السؤال  :  هل يجوز له دفع الضرائب عن السنوات الماضية من 2004 إلى 2019 ليتحتسب له عند تقاعده ام لايجوز له ذالك؟
وجزاك الله عنا خير الجزاء
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
اللهم آمين، ولكم مثل ذلك ، بارك الله فيكم، هذا لا يجوز شرعاً، لأنه سيحتال على القانون لتسجيله عن الأعوام الماضية، هذا أولاً.
ثانياً: أنا لا أفتي بعقود التأمين بجميع صورها، لأنها عقود ربوية، وهذه فتوى: 
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن عقود التأمين من العقود المستحدثة، والفقهاء القدامى لم يتحدثوا عن ذلك، وأول من تحدث عنه العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى.
وأما العلماء المعاصرون فقد انقسموا في حكم عقود التأمين إلى ثلاثة مذاهب:
الأول: قالوا بتحريم عقود التأمين بكل صورها وأنواعها.
الثاني: قالوا بجواز عقود التأمين بكل صورها وأنواعها.
الثالث: قالوا بتحريم التأمين التجاري، وبجواز التأمين التعاوني (التبادلي).
والفارق بين التأمين التجاري والتأمين التبادلي (التعاوني) أن:
الأول (التأمين التجاري): هو عقد بين طرفين، الطرف الأول يدفع أقساطاً متتابعة للطرف الثاني، أو مبلغاً مقطوعاً، ومقابل تعهد الطرف الثاني بتعويض الطرف الأول عن أضراره بالغة ما بلغت بشروط يتفقون عليها.
الثاني (التأمين التبادلي): يكون بشكل جماعة يكون لهم صندوق تجمع فيه الأموال من المؤمَّنين، حتى إذا ما وقع بأحدهم ضرر داخل في حدود ما جرى عليه التأمين، عوضوه من هذا الصندوق عن أضراره بشروط متفق عليها.
وإنني أقف مع القسم الأول الذين قالوا بتحريم عقود التأمين بكل صورها، إن كانت عقود تأمين تجاري، أو كانت عقود تأمين تبادلي (تعاوني)، للأسباب التالية:
أولاً: الدافع لا يعرف مقدار ما سوف يدفعه من الأقساط، ولا يعرف مقدار ما يأخذه من تعويض، وربما لا يأخذ شيئاً، وهذا من الغرر الفاحش الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، كما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر).
ثانياً: عقود التأمين بكل أنواعها من عقود المقامرة والميسر، لأن الدافع يدفع طمعاً في أن يأخذ أكثر مما دفع إذا وقع عليه ضرر، وهو نوع من الميسر المنهي عنه بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون}. ولو علم الدافع أنه لن يأخذ شيئاً، لأنه لن يصاب بضرر فلن يشترك في هذا التأمين، ولو علم أنه سيأخذ مقدار ما دفع أو أقل مما دفع لما اشترك في هذا التأمين، فإذاً هو دفع الأقل طمعاً في أخذ الأكثر إذا وقع عليه ضرر.
ثالثاً: عقود التأمين من العقود الربوية، حيث يدفع المؤمَّن له الأقساط التي عليه، ثم يقبض أكثر منها إذا وقع عليه الضرر، وهذا هو ربا الفضل المحرَّم بنص القرآن والسنة المطهَّرة.
ولا يقال إن هذه العقود من عقود التبرع والتعاون على البر والتقوى التي دعا إليها الإسلام بقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، فهذا الكلام مردود، لأن التبرع هبة، والهبة هي عطاء بدون مقابل، وعقود التأمين شرطها الأساسي أن المؤمِّن يطالب بحقه حسب زعمه شركات التأمين، فهو عطاء مشروط بعوض، وهذا لا يكون هبة.
وبناء عليه:
عقود التأمين بكل صورها فيما يبدو لي ومن خلال الأدلة السابقة لا تجوز شرعاً، ولا يجوز الاشتراك فيها، لأن فيها أخذاً لأموال الآخرين بغير حق. هذا، والله تعالى أعلم.
 وهذه فتوى أخرى:
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَإِنَّ الذي يَتَأَمَّلُ في عُقُودِ التَّأْمِينِ بِأَنْوَاعِهَا فَإِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ وُجُودُ الغَرَرِ وَالجَهَالَةِ وَالقِمَارِ فِيهَا، وَوَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ الثَّلَاثَةِ ـ الغَرَرِ وَالجَهَالَةِ وَالقِمَارِ ـ يَكْفِي لِتَحْرِيمِ هَذَا العَقْدِ، فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثَةُ فِيهِ، وَاللُه عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقَاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَمَّ اليَهُودَ عِنْدَمَا أَكَلُوا الرِّبَا وَأَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ، فَقَالَ: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابَاً أَلِيمَاً﴾.
وَلَا شَكَّ أَنَّ عُقُودَ التَّأْمِينِ بِكُلِّ أَنْوَاعِهَا فِيهَا أَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالبَاطِلِ، لِأَنَّ المَصْلَحَةَ الأَسَاسِيَّةَ مِنْ هَذِهِ العُقُودِ تَعُودُ عَلَى شَرِكَةِ التَّأْمِينِ؛ هَذَا أَوَّلَاً.
ثانياً: النَّفْعُ للمُشْتَرِكِينَ إِنْ وُجِدَ، وَلَكِنْ هَذِهِ المَنْفَعَةُ تَقُومُ عَلَى أَسَاسٍ مِنَ الغَرَرِ وَالجَهَالَةِ بَلِ القِمَارِ، حَيْثُ يَقُومُ المُشْتَرِكُ بِدَفْعِ المَبْلَغِ المَطْلُوبِ مِنْهُ عَلَى التَّأْمِينِ، وَقَدْ يَدْفَعُ اليَوْمَ قِسْطَاً وَغَدَاً تَحُلُّ بِهِ كَارِثَةٌ أَو يَمُوتُ ـ عَلَى حَسَبِ نَوْعِ التَّأْمِينِ ـ فَإِذَا بِهِ يَسْتَحِقُّ المَبَالِغَ الخَيَالِيَّةَ مِنْ أَمْوَالِ الآخَرِينَ، وَقَدْ يَظَلُّ يَدْفَعُ أَقْسَاطَاً سِنِينَ كَثِيرَةً وَلَا يَحْتَاجُ إلى أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ شَرِكَةِ التَّأْمِينِ، فَيُصْبِحُ دَفْعُ الأَقْسَاطِ مُقَابِلَ أَمْرٍ مَجْهُولٍ، وَهَذَا الغَرَرُ بِعَيْنِهِ.
وَقَدْ جَاءَ في قَرَارِ مَجْمَعِ الفِقْهِ الإِسْلَامِيِّ المُنْعَقِدِ في جِدَّةَ بِتَارِيخِ 10/4/1406 هـ تحت رقم 9 (9/2) مَا يَلِي:
إِنَّ عَقْدَ التَّأْمِيِنِ التِّجَارِيِّ ذِي القِسْطِ الثَّابِتِ الذي تَتَعَامَلُ بِهِ شَرِكَاتُ التَّأْمِينِ التِّجَارِيِّ عَقْدٌ فِيهِ غَرَرٌ كَبِيرٌ مُفْسِدٌ للعَقْدِ، وَلِذَا فَهُوَ حَرَامٌ شَرْعَاً.
فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ بُطْلَانُ عُقُودِ التَّأْمِينِ كُلِّهَا، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ الاشْتِرَاكُ في جَمِيعِ أَنْوَاعِ عُقُودِ التَّأْمِينِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 07.12.2019
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTAwNjk=&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 103 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
103 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 141 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 124 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 21، 2022
124 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 21، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 190 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 27، 2022
190 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 27، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 116 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
116 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط