الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَتَكْرَارُ الآيَةِ مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ أَو أَكْثَرَ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ سَوَاءٌ أَكَانَتْ فَرِيضَةً أَمْ نَافِلَةً.
وَإِذَا كَانَ تَكْرَارُ الآيَةِ لِغَرَضِ التَّدَبُّرِ وَتَحْرِيكِ القَلْبِ وَالانْفِعَالِ لِتِلْكَ الآيَةِ فَلَا حَرَجَ في ذَلِكَ، بَلْ هُوَ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ، وَقَدْ روى الحاكم عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يُرَدِّدُهَا وَالْآيَةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
فَلَا حَرَجَ مِنْ تَكْرَارِ الآيَةِ في صَلَاةِ الفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ بِقَصْدِ التَّدَبُّرِ وَانْفِعَالِ القَلْبِ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ إِمَامَاً فَعَلَيْهِ مُرَاعَاةُ المُقْتَدِينَ.
وَقَدْ يَكُونُ التَّكْرَارُ مِنَ الإِمَامِ بِسَبَبِ الإِغْلَاقِ عَلَيْهِ، وَحَتَّى يَفْتَحُ لَهُ المُقْتَدِي مَا أُغْلِقَ عَلَيْهِ.
وَإِذَا كَرَّرَهَا لِأَنَّهُ أَخْطَأَ أَثْنَاءَ التِّلَاوَةِ فَلَا حَرَجَ كَذَلِكَ. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 30.09.2019
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=OTk1Nw==&lan=YXI=