عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
66 مشاهدات
0 تصويتات
ما هو الواجب عليَّ وعلى إخوتي وأخواتي تجاه زوجة أبي؟ وهل هي من الأرحام التي يجب صلتها؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
أولاً: زَوْجَةُ الأَبِ لَا تُعْتَبَرُ مِنَ الأَرْحَامِ التي يَجِبُ وَصْلُهَا، وَلَا يَنْدَرِجُ مَنْ قَطَعَهَا تَحْتَ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
وَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾.
 
ثانياً: بِرُّ الأَبِ مَطْلُوبٌ شَرْعَاً، وَلَا يَسْتَطِيعُ الأَبْنَاءُ مُكَافَأَةَ الأَبِ عَلَى إِحْسَانِهِ، إِلَّا أَنْ يَجِدُوهُ عَبْدَاً رَقِيقَاً، فَيَشْتَرُوهُ، وَيُعْتِقُوهُ، روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَاً، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكَاً فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ».
 
وَمَنْزِلَةُ الأَبِ لَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا إِلَّا مَنِ اسْتَحْضَرَ وُقُوفَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى يَوْمَ القِيَامَةِ، روى الترمذي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوْ احْفَظْهُ».
 
وَمِنْ بِرِّ الوَالِدِ أَنْ يُكْرِمَ الأَبْنَاءُ وَالبَنَاتُ زَوْجَةَ أَبِيهِمْ، وَأَنْ يَصِلُوهَا، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ أَبُوهُمْ يَأْمُرُهُمْ بِذَلِكَ، لِأَنَّ طَاعَةَ الوَالِدِ في غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى وَاجِبَةٌ عَلَى الأَبْنَاءِ وَالبَنَاتِ، وَخَاصَّةً إِذَا أَقْسَمَ عَلَيْهِمْ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَرَّ قَسَمَهُمَا، وَقَضَى دَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَسْتَسِبَّ لَهُمَا كُتِبَ بَارَّاً، وَإِنْ كَانَ عَاقَّاً، وَمَنْ لَمْ يَبَرَّ قَسَمَهُمَا، وَلَمْ يَقْضِ دَيْنَهُمَا، وَاسْتَسَبَّ لَهُمَا كُتِبَ عَاقَّاً، وَإِنْ كَانَ بَارَّاً فِي حَيَاتِهِمَا» رواه الطَّبَرَانِيُّ في الأَوْسَطِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَمِنَ الوَاجِبِ عَلَيْكُمْ شَرْعَاً أَنْ تَصِلُوا زَوْجَةَ أَبِيكُمْ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ بِأَمْرٍ مِنْ أَبِيكُمْ، لِأَنَّ طَاعَتَهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ.
 
كَمَا يَجِبُ عَلَيْكُمُ احْتِرَامُهَا وَتَقْدِيرُهَا إِكْرَامَاً لِوَالِدِكُمْ إِذَا كُنْتُمْ حَرِيصِينَ عَلَى بِرِّهِ، وَالتَّقَرُّبِ إلى اللهِ تعالى، وَنَيْلِ رِضَاهُ، لِأَنَّهُ جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه البيهقي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «رِضَا اللهِ مِنْ رِضَا الوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ اللهِ مِنْ سَخَطِ الوَالِدَيْنِ».
 
وَاحْذَرُوا مِنْ قَوْلِ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ: (زَوْجَةُ الأَبِ مَا بتنحب، ولو منزلة من الرب) هَذَا القَوْلُ وَأَمْثَالُهُ قَدْ يُوقِعُ الأَوْلَادَ في العُقُوقِ، وَالعَاقُّ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ مَهْمَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ، لِمَا وَرَدَ في الأَثَرِ: فَلْيَعْمَلِ العَاقُّ مَا شَاءَ فَلَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ، وَليَعْمَلِ البَارُّ مَا شَاءَ أَنْ يَعْمَلَ فَلَنْ يَدْخُلَ النَّارَ.
 
وَزَوْجَةُ الأَبِ لَا تُعْتَبَرُ مِنَ الأَرْحَامِ بِالنِّسْبَةِ لِأَوْلَادِ الزَّوْجِ، وَلَكِنْ صِلَتُهَا تَجِبُ إِكْرَامَاً للأَبِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 22.03.2019
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=OTU2Mw==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
0 إجابة 21 مشاهدات
Nada2214 سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة ديسمبر 23، 2025
21 مشاهدات
Nada2214 سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة ديسمبر 23، 2025
بواسطة Nada2214
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 65 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 74 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 83 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 128 مشاهدات
٢١ سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يوليو 26، 2025
128 مشاهدات
٢١ سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يوليو 26، 2025
بواسطة ٢١
120 نقاط