عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
143 مشاهدات
0 تصويتات
هل الندم على المعصية يكفي للتوبة منها؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 أولاً: رَبُّنَا عزَّ وجلَّ شَرَعَ لَنَا التَّوبَةَ وفَتَحَ بَابَهَا فَضْلاً مِنهُ، فَقَالَ تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾.
 
 ثانياً: أَجمَعَ الفُقَهَاءُ على أنَّ التَّائِبَ إلى اللهِ تعالى لا يَكُونُ مُتَحَقِّقَاً بالتَّوبَةِ إلا إذا تَوَفَّرَتْ في تَوْبَتِهِ خَمْسَةُ شُرُوطٍ:
 
 الأَوَّلُ: الإقلاعُ عن المَعْصِيَةِ.
 
 الثَّانِي: النَّدَمُ على مَا فَعَلَ من مَعْصِيَةٍ.
 
 الثَّالِثُ: الجَزْمُ على أن لا يَعُودَ إِلَيهَا ثَانِيَةً.
 
 الرَّابِعُ: أن تَكُونَ خَالِصَةً لِوَجْهِ اللهِ تعالى.
 
 الخَامِسُ: أن تَكُونَ التَّوبَةُ قَبلَ وُقُوعِ الرُّوحِ في الغَرغَرَةِ.
 
 هذا إذا كَانَتِ المَعْصِيَةُ تَتَعَلَّقُ بِحَقٍّ من حُقُوقِ اللهِ تعالى، أمَّا إذا كَانَت تَتَعَلَّقُ بِحَقٍّ من حُقُوقِ العِبَادِ فلا بُدَّ من إِعَادَةِ الحُقُوقِ لأَصْحَابِهَا، أو الاسْتِحْلالِ مِنهُم.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فالنَّدَمُ عل مَا فَاتَ من المَعَاصِي لا بُدَّ مِنهُ حَتَّى تَتَحَقَّقَ بالتَّوبَةِ، لأنَّهُ من لا يَنْدَمُ على القَبِيحِ فذلكَ دَلِيلٌ على رِضَاهُ بِهِ، وجَاءَ في مُسْنَدِ الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: كَانَ أَبِي عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ».
 
 ولَكِنْ لا يَتَحَقَّقُ هذا النَّدَمُ إلا بالإِقلاعِ عن المَعْصِيَةِ، وبالعَزْمِ على عَدَمِ العَودَةِ إِلَيهَا، مَعَ الإِخلاصِ للهِ تعال في ذلكَ، وأن تَكُونَ قَبلَ وُقُوعِ الرُّوحِ في الغَرغَرَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 04.03.2015
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=Njc4OA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 152 مشاهدات
990Mohammed سُئل في تصنيف أحكام عامة أبريل 6، 2024
152 مشاهدات
990Mohammed سُئل في تصنيف أحكام عامة أبريل 6، 2024
بواسطة 990Mohammed
780 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 176 مشاهدات
990Mohammed سُئل في تصنيف أحكام عامة مارس 30، 2024
176 مشاهدات
990Mohammed سُئل في تصنيف أحكام عامة مارس 30، 2024
بواسطة 990Mohammed
780 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 282 مشاهدات
باسم سُئل في تصنيف الأدعية والأذكار نوفمبر 30، 2023
282 مشاهدات
باسم سُئل في تصنيف الأدعية والأذكار نوفمبر 30، 2023
بواسطة باسم
550 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 144 مشاهدات
990Mohammed سُئل في تصنيف أحكام عامة مارس 14، 2024
144 مشاهدات
990Mohammed سُئل في تصنيف أحكام عامة مارس 14، 2024
بواسطة 990Mohammed
780 نقاط