وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.
إذا فعل المسلم مايجب عليه فعله، وأعطى العباد حقوقهم، فإنه يدخل الجنة، ففي الحديث عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ". قَالَ : وَاللَّهِ، لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا. أخرجه مسلم
وكلما زادت العبادات الجسدية والقلبية، والنوافل تقربت من الله تعالى أكثر، ففي الحديث الشريف،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ". أخرجه البخاري
والعبد المؤمن دائما يسأل الله تعالى القبول، ويحمده على توفيقه له في العبادة، قاى ابن عطاء الله السكندري: لاتفرح بالطاعة لأنها برزت منك، وافرح بها لأنها برزت من الله إليك.
ولاينبغي النظر إلى العبادة على أنك متفضل على الله، فتكون طامة كبرى ومهلكة، لأن مقصد العبادة التقرب إلى الله، وهذه الأفكار تزيد العبد بعدا من الله تعالى، قال ابن عطاء الله: رب معصية أورثت ذلا وانكسارا، خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا.
والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.