عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
76 مشاهدات
0 تصويتات
هل صحيح بأن موت الفَجأة للإنسان دليل على سوء الخاتمة ـ والعياذُ باللهِ تعالى ـ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فقد جاء في الحديث الشريف الذي رواه الإمام مسلم عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: (سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ»). ويقولُ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُون * وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾.
 
وقد ثَبَتَ بأنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ استعاذَ من موتِ الفَجأةِ، فقد روى الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاص رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَ مِنْ سَبْعِ مَوْتَاتٍ: مَوْتِ الْفَجْأَةِ، وَمِنْ لَدْغِ الْحَيَّةِ، وَمِنْ السَّبُعِ، وَمِنْ الْحَرَقِ، وَمِنْ الْغَرَقِ، وَمِنْ أَنْ يَخِرَّ عَلَى شَيْءٍ، أَوْ يَخِرَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمِنْ الْقَتْلِ عِنْدَ فِرَارِ الزَّحْفِ.
 
وبناء على ذلك:
 
 فالمعوَّلُ عليه هوَ خاتمةُ العبدِ، وآخرُ عَمَلِ يخرُجُ عليه من الدُّنيا، سواءٌ كانَ الموتُ فَجأةً أو غيرَ فَجأةٍ.
 
فإذا كانت ذِمَّةُ العبدِ مشغولةً ببعضِ الواجباتِ نحوَ الله تعالى أو نحوَ العبادِ، وماتَ فجأةً بدونِ توبةٍ وبدونِ كتابةِ وصيَّةٍ، فهذهِ مُصيبةٌ كُبرى في حقِّهِ، وصارَ أمرُهُ إلى الله تعالى، إن شاءَ عفا عنهُ، وإن شاءَ عذَّبَهُ.
 
أمَّا إذا كانَ العبدُ من المتيقِّظينَ الحاضرينَ، الذينَ يُكثِرونَ ذِكرَ الموتِ، وكانت ذِمَّتُهُ بريئةً، وخاصَّةً نحوَ العبادِ، وماتَ فَجأةً فهذا الموتُ راحةٌ له بإذنِ الله تعالى، لما رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنها قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَوْتِ الْفَجْأَةِ، فَقَالَ: «رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ لِفَاجِرٍ» رواه الإمام أحمد.
 
وعلى كلِّ حالٍ: مَوتُ الفَجأةِ ليسَ دليلاً على سوءِ الخاتمةِ، ونسألُ اللهَ تباركَ وتعالى أن يُهوِّنَ علينا سَكَراتِ الموتِ، وأن يجعَلَنا من النَّاطِقينَ بالشَّهادَتَينِ عندَ الغَرغَرَةِ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 25.12.2012
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTcwMg==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 99 مشاهدات
ايما سُئل في تصنيف فقه الجنايات مايو 21، 2025
99 مشاهدات
ايما سُئل في تصنيف فقه الجنايات مايو 21، 2025
بواسطة ايما
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 126 مشاهدات
Andlah سُئل في تصنيف الحدود والتعزيرات أبريل 17، 2024
126 مشاهدات
Andlah سُئل في تصنيف الحدود والتعزيرات أبريل 17، 2024
بواسطة Andlah
150 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 76 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
76 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
0 إجابة 35 مشاهدات
كريم كريم سُئل في تصنيف أحكام عامة فبراير 17
35 مشاهدات
كريم كريم سُئل في تصنيف أحكام عامة فبراير 17
بواسطة كريم كريم
1.1ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 80 مشاهدات