عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
84 مشاهدات
0 تصويتات
إذا كان الرجل آكلاً أموال الناس بالباطل، وأراد أن يتوب إلى الله تعالى، فكيف تكون توبته وهو معسر؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: يجبُ على من أَخَذَ أموالَ الناسِ بالباطلِ أن يَرُدَّها إلى أصحابِهَا، كما جاء في مسند الإمام أحمد عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ».
فَمَن أَخَذَ أموالَ الناسِ بالباطلِ وَجَبَ عليهِ رَدُّهَا، أو أن يستحلَّ أصحابَهَا، وإلا كانَ من المفلسينَ يومَ القيامةِ، لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَتَدْرُونَ مَا المُفْلِسُ؟ قَالُوا: المُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.
ثانياً: روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّاهَا اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ». هذا الحديثُ الشَّريفُ وإن كانَ في شأنِ الدَّينِ لا في السَّرِقةِ والغصبِ والاحتيالِ وأكلِ أموالِ الناسِ بصورةٍ من صُوَرِ الباطلِ، فهوَ يشملُ العبدَ التَّائبَ إلى اللهِ تعالى إذا كانت توبتُهُ صادقةً، وحقَّقَ شُروطَ التَّوبةِ، وعَزَمَ عزماً صادقاً على إعادةِ الحُقوقِ لأصحابِهَا، ويُصبحُ المالُ الذي في ذِمَّتِهِ كالدَّينِ في ذِمَّةِ من استدانَهُ، وأمَّا الإثمُ فقد تابَ العبدُ منهُ ولم يبقَ سوى صاحبُ الحقِّ، لذلكَ نرجو اللهَ تعالى أن يكونَ العبدُ التَّائبُ مشمولاً بهذا الحديثِ.
وبناء على ذلك:
 فإذا صَدَقَ هذا العبدُ في توبتِهِ وهوَ مُعسرٌ، فإنَّنا نرجو اللهَ تعالى أن يتحمَّلَ ربُّنا عزَّ وجلَّ عنهُ.
ولكن يجبُ عليه أن يستحلَّ أصحابَ الأموالِ، وإذا خَشِيَ على نفسِهِ منهم أو لم يعرفهم، فإنَّهُ يجبُ عليه أن يكتبَ ما عليه في وصيَّتِهِ، فإن ماتَ وتَرَكَ تَرِكةً سُدَّتِ الأموالُ من تَرِكَتِهِ، وإلا فوَرَثَتُهُ بالخيارِ أن يتبرَّعوا عنهُ بسدادِ هذهِ الأموالِ أو استحلالِ أصحابِهَا، ولا يجبُ عليهم سدادُ هذهِ الأموالِ. ونرجو اللهَ تعالى أن يُرضي خُصومَهُ يومَ القيامةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 29.07.2012
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTQ3OA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

1 تصويت
1 إجابة 105 مشاهدات
Laylalooa سُئل في تصنيف أحكام عامة يوليو 12، 2024
105 مشاهدات
Laylalooa سُئل في تصنيف أحكام عامة يوليو 12، 2024
بواسطة Laylalooa
1.8ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 58 مشاهدات
Ibrahim Zain سُئل في تصنيف الصلاة يوليو 20، 2025
58 مشاهدات
Ibrahim Zain سُئل في تصنيف الصلاة يوليو 20، 2025
بواسطة Ibrahim Zain
380 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 169 مشاهدات
مسلم 123 سُئل في تصنيف أصول الفقه أغسطس 16، 2023
169 مشاهدات
مسلم 123 سُئل في تصنيف أصول الفقه أغسطس 16، 2023
بواسطة مسلم 123
1.1ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 112 مشاهدات