تعاقد مهندس طيران مع شركة أجنبية لتصنيع الطائرات
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
100 مشاهدات
0 تصويتات
مهندس طيران حربي يريد أن يتعاقد مع شركة أوربية لتصنيع الطائرات الحربية، مع العلم بأن الشركة تبيع طيرانها لدول إسلامية وغير إسلامية، وربما أن تبيع لدولة محاربة، فهل يجوز العمل في هذه الشركة؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فمن محاسن الشرع الشريف الذي أكرمنا الله تعالى به أنه إذا حرَّم أمراً من الأمور سدَّ الذرائع الموصلة إليه، ومن ذلك النهي عن بيع السلاح في الفتنة، لما في ذلك من تقوية أهل الفتن على إراقة الدماء وسفكها، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.
وقد أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بتكسير السلاح أيام الفتن، روى أبو داود عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِن القَائِمِ، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِن السَّاعِي، فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالحِجَارَةِ، فَإِنْ دُخِلَ يَعْنِي عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ).
وقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ـ مصطلح سلاح ـ : يَحْرُمُ بَيْعُ السِّلاحِ لأَهْلِ الحَرْبِ وَلِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَطْعَ الطَّرِيقِ عَلَى المُسْلِمِينَ أَوْ إِثَارَةَ الفِتْنَةِ بَيْنَهُمْ، وَقَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَحْمِلَ إِلَى عَدُوِّ المُسْلِمِينَ سِلاحًا يُقَوِّيهِمْ بِهِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَلا كُرَاعًا، وَلا مَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى السِّلاحِ وَالكُرَاعِ؛ لأَنَّ فِي بَيْعِ السِّلاحِ لأَهْلِ الحَرْبِ تَقْوِيَةً لَهُمْ عَلَى قِتَالِ المُسْلِمِينَ، وَبَاعِثًا لَهُمْ عَلَى شَنِّ الحُرُوبِ وَمُوَاصَلَةِ القِتَالِ؛ لاسْتِعَانَتِهِمْ بِهِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي المَنْعَ.
لذلك الذي أراه عدم جواز العمل في هذه الشركة، وخاصة في هذه الآونة، حيث نرى هذا السلاح لا يُحمل في الغالب الأعم إلا على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، أو هو وسيلة لحماية أشخاص.
وبناء على ذلك:
فإذا كان يحرم بيع السلاح لأهل الحرب ولمن يعلم أنه يريد قطع الطريق على المسلمين، فمن باب أولى أنه لا يجوز العمل في شركة أوربية تبيع طيرانها لدول غير إسلامية، وخاصة إذا كانت محاربة للمسلمين، والقاعدة تقول: درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح.
ومن المعلوم والمشاهد أن الدول الغربية لا تعطي خبرتها للمسلمين، وإذا تعلَّم مسلم عندهم علوماً دقيقة لا توجد عند غيرهم، وحاول المسلم أن يرجع إلى بلده فإنهم يقتلونه، فهم يبخلون على المسلمين بما آتاهم الله تعالى، فلماذا نسرع بإعطائهم ما عندنا؟ هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 07.12.2011
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NDYwMw==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 175 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 1، 2022
175 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 1، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 360 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 158 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
158 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 147 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل ديسمبر 31، 2022
147 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل ديسمبر 31، 2022
بواسطة islamic-fatwa.com
131ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 176 مشاهدات
AaaYasmeen سُئل في تصنيف فقه المعاملات أغسطس 18، 2024
176 مشاهدات
AaaYasmeen سُئل في تصنيف فقه المعاملات أغسطس 18، 2024
بواسطة AaaYasmeen
120 نقاط