عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
64 مشاهدات
0 تصويتات
إذا مات الرجل وهو مصر على جريمة الزنى، هل يموت كافراً، ويخلد في نار جهنم، وذلك لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا}؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن وقوع العبد في المخالفات الشرعية على نوعين:
أولاً: إما أن يقع في المعصية وهو معتقد حرمتها.
ثانياً: وإما أن يقع في المعصية وهو معتقد حِلَّها.
فمن وقع في المعصية وهو يعتقد حرمتها، ولكنه ضعف أمام نفسه، فلا يكون كافراً، بل هو عاصٍ لله عز وجل، وهذا القسم فتح الله عز وجل له باب التوبة، فإن تاب غفر الله تعالى ذنبه، وإن أصرَّ على الذنب حتى مات، فأمره إلى الله تعالى إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذَّبه، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء}.
وروى البخاري عن عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ " فَقَالَ: أَتُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَسْرِقُوا، وَقَرَأَ آيَةَ النِّسَاءِ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ).
أما من فعل المعاصي والكبائر وهو يعتقد حِلَّها فقد كفر ـ والعياذ بالله تعالى ـ وبعض العلماء حمل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا}. على من استحلَّ القتل والزنى، وهذا القسم من الناس فتح الله تعالى لهم باب التوبة كذلك، فإن أصرُّوا ـ لا قدَّر الله تعالى ـ على استحلال المحرَّمات وماتوا على ذلك، ماتوا كافرين مرتدين، فلا يغسلون ولا يكفنون ولا يصلى عليهم، ولا يدفنون في مقابر المسلمين.
وبناء على ذلك:
فإذا مات الرجل وهو مصرٌّ على جريمة الزنى بدون استحلال، فأمره إلى الله تعالى، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذَّبه؛ أما إذا كان مستحلاً ذلك فإنه مات كافراً.
والمطلوب من المؤمن أن يحسن الظن بالعاصي، بأنه وقع في المعصية مع اعتقاد حرمتها. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 03.09.2011
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NDIyNQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 58 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
58 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
–1 تصويت
1 إجابة 515 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 103 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
103 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط