عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
140 مشاهدات
0 تصويتات
سمع بعض الناس حديثاً عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول فيه: (اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه الترمذي وابن ماجه، فقال بعض السامعين: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم مسكين، فما حكم هذه الكلمة التي صدرت من هذا الرجل؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فكلمة مسكين تُطلق على الرجل المتواضع الهين اللين سهل الطبع، الذي لا يعرف الكبر ولا التجبُّر ولا الاستعلاء، وتطلق كذلك على الفقير قليل المال، كما جاء في الحديث الشريف: (يَا عَائِشَةُ لا تَرُدِّي الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَةُ أَحِبِّي الْمَسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه الترمذي.
 
 فإن كان قصد الرجل في قوله: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم مسكين، أنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان هيناً ليناً متواضعاً، فلا حرج في ذلك شرعاً، ولكن هذا ليس من الأدب في شيء، لأن الله تبارك وتعالى عندما مدح النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ما مدحه بصفة المسكنة، بل قال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم} [القلم: 4]، وقال: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ} [آل عمران: 159].
 
 وإن كان يقصد بذلك قلة المال والفقر، فلا حرج في ذلك شرعاً، ولكن هذا ليس من الأدب كذلك في حق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، مع العلم بأن فقر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان بالاختيار، كما جاء في الحديث الشريف: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَبًا، فَقُلْتُ: لا يَا رَبِّ، وَلَكِنْ أَشْبَعُ يَوْمًا وَأَجُوعُ يَوْمًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ وَذَكَرْتُكَ، وَإِذَا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ وَشَكَرْتُكَ) رواه الإمام أحمد والترمذي. وقال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا)، وفي رواية: (كَفَافًا) رواه مسلم.
 
 وأما إذا كان يقصد بذلك الانتقاص والاستهزاء ـ والعياذ بالله تعالى ـ فإن ذلك كفر وردَّة عن دين الله عز وجل، لأن انتقاص قدره الشريف صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كفر وردة.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فلا بدَّ من السؤال لصاحب هذه الكلمة ما هو قصده من ذلك، فإن كان قصده الانتقاص والاستهزاء فقد كفر وارتدَّ عن دين الله تعالى، وعليه أن يجدِّد إسلامه، ويتوب إلى الله تعالى توبة صادقة من هذا الاستهزاء ـ والعياذ بالله تعالى ـ.
 
 وأما إذا كان قصده من تلك الكلمة التواضع أو الفقر، فما يكفر بذلك، ولكنه أساء الأدب في حق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وعليه بالتوبة والاستغفار، وكثرة الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وعدم العودة إلى ذلك. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 19.07.2011
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NDA4OA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 173 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
173 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 165 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
165 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 114 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
114 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 110 مشاهدات