الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: القول هو قول الزوج بيمينه، لأنه هو الذي يملك الطلاق، كما جاء في الحديث: (إنما الطلاق لمن أخذ بالساق).
ثانياً: لا يترك اليقين بالشكِّ، بل الشكُّ يترك لوجود اليقين، للقاعدة: اليقين لا يزول بالشك.
ثالثاً: الورع مطلوب شرعاً لقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ) رواه الترمذي عن الحسن رضي الله عنه. والحيطة في الفروج أولى من الأخذ بالرخص فيها.
وبناء على ذلك:
فالقول قولك بيمينك ما دمت شاكَّاً بالطلاق الثالث، وبإمكانك أن ترجعها إلى عصمتك ما دامت في عدتها، وإذا انقضت عدَّتها فبإمكانك تجديد العقد عليها بالشروط الشرعية للعقد الصحيح.
أما إذا كان لزوجتك بيِّنة على أن هذا الطلاق هو الثالث، فيؤخذ بالبيِّنة، وتبين زوجتك منك بينونة كبرى، وإن لم تكن عندها بيِّنة، ولم تصدقك بيمينك، فلها أن تفتدي نفسها منك بالمخالعة. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 03.10.2010
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MzMzOA==&lan=YXI=