الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فالزكاة تدفع لأحد المصارف التي ذكرها الله تعالى بقوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيم}، وبشرط أن تكون بدون مقابل، لأنها حقٌّ لله، وحقٌّ للفقير، والله تعالى يقول: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}.
فإذا دفعت الزكاة مقابل عمل يقوم به آخذ الزكاة لم تصحَّ الزكاة، وما أخذه الفقير مقابل عمله يعتبر أجراً له.
وبناء على ذلك:
فلا يجوز دفع الزكاة لرجل من أجل أن يحجَّ عن متوفى، إن كان الآخذ غنياً أو فقيراً، لأن الحج عن الغير يجب أن يكون من مال المتوفى إذا أوصى به عند الحنفية، أو لم يوصِ به عند الشافعية، أو أن يكون الإنسان متبرِّعاً بالحجِّ عنه المتوفى. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 03.11.2009
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MjQ2OQ==&lan=YXI=