عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
86 مشاهدات
0 تصويتات
لقد سمعت من بعض العلماء بأن طلاق الهازل لا يقع ديانةً ويقع قضاءً، فما معنى طلاق الهازل؟ وما معنى: لا يقع ديانة ويقع قضاءً؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فمعنى طلاق الهازل: هو الذي تلفَّظ بكلمة الطلاق ولا يريد معنى الطلاق، وهو ضِدُّ الجد، ويقول صلى الله عليه وسلم: (ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ) رواه أبو داود.
وقد اتفق الفقهاء على صحة طلاق الهازل، لأنه قصد اللفظ ولو لم يرد معناه حقيقة أو مجازاً، لأن الطلاق ذو خطر عظيم لاعتبار محله، وهي المرأة، وهي من أكرم مخلوقات الله عز وجل، فلا ينبغي أن يجري في أمره الهزل، لأن الهازل قاصد للفظ الذي ربط الشارع به وقوع الطلاق، فيقع الطلاق بوجوده مطلقاً.
أما قوله: يقع قضاء، يعني: القاضي لا يسأله عن نيته، ويعامله حسب ظاهر اللفظ، لأن القاضي يحكم حسب الظاهر.
وأما ديانة: فيسأل عن نيته من كلامه ويفوض أمره إلى الله تعالى.
أما القول بأن طلاق الهازل لا يقع ديانة ويقع قضاء فأقول:
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة وعلى القول المشهور عند المالكية إلى أن الجِدَّ والهزل في الطلاق واقع قضاءً وديانةً، ظاهراً وباطناً، واستدلوا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: (ثَلاثٌ لا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ: الطَّلاقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالْعِتْقُ) رواه الطبراني.
وقد جاء في حاشية ابن عابدين رحمه الله: (قوله: أو هازلاً) أي فيقع قضاء وديانة كما يذكره الشراح. اهـ.
وجاء في نهاية المحتاج: بِخِلَافِ الطَّلاقِ ( هَازِلاً أَوْ لَاعِبًا ) بِأَنْ قَصَدَ اللَّفْظَ دُونَ الْمَعْنَى وَقَعَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِلإِجْمَاعِ، وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ : (ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: الطَّلَاقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالرَّجْعَةُ) رواه أبو داود. ثم قال: (وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَدْ قَصَدَ لَفْظَ الطَّلاقِ دُونَ مَعْنَاهُ ـ كَمَا فِي حَالِ الْهَزْلِ ـ وَقَعَ، وَلَمْ يُدَيَّنْ فِي قَوْلِهِ: لَمْ أَقْصِدْ الْمَعْنَى) اهـ.
وجاء في المغني: قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن هزل الطلاق وجِدَّه سواء.
راجع المبسوط، وحاشية ابن عابدين، وحاشية الجمل، ونهاية المحتاج، والمغني، والإنصاف.
وبناء على ما تقدم:
فإن طلاق الهازل واقع ديانة وقضاء، ولا يُلتفت فيه إلى نيَّته ما دام تعمَّد لفظ الطلاق وقصده ولو لم يرد معناه، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُفَرِّغ كلمة الطلاق من معناها، سواء كان العبد جاداً فيها أو هازلاً. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 29.10.2009
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MjQ0OA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 127 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
127 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
–1 تصويت
1 إجابة 49 مشاهدات
هدوء سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة نوفمبر 10، 2025
49 مشاهدات
هدوء سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة نوفمبر 10، 2025
بواسطة هدوء
110 نقاط
1 تصويت
0 إجابة 46 مشاهدات
Assma سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أكتوبر 10، 2025
46 مشاهدات
Assma سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أكتوبر 10، 2025
بواسطة Assma
130 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 102 مشاهدات
Modarkanaan سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مايو 4، 2025
102 مشاهدات
Modarkanaan سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مايو 4، 2025
بواسطة Modarkanaan
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 65 مشاهدات
عادل ال هزاز سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مارس 21، 2025
65 مشاهدات
عادل ال هزاز سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مارس 21، 2025
بواسطة عادل ال هزاز
120 نقاط