الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَهَذَا الدُّعَاءُ: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ» هُوَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ رواه الإمام مسلم وأبو داود عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ: اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ».
وَمَعْنَى: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ: لَا يَنْفَعُ ذَا الغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ، لِأَنَّ كُلَّ غَنِيٍّ غِنَاهُ مِنْكَ يَا رَبُّ، فَغِنَاهُ لَا يَنْفَعُهُ إِنَّمَا يَنْفَعُهُ الإِيمَانُ وَالعَمَلُ الصَّالِحُ مَعَ الإِخْلَاصِ.
وَصَدَقَ اللُه العَظِيمُ القَائِلُ: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. هذا والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 19.09.2007
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTA2&lan=YXI=