عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
131 مشاهدات
0 تصويتات
امرأة متزوجة، وزوجها فظ غليظ القلب، يسيء بالكلام، ويكثر الإهانة، فهل يجوز للمرأة أن ترد السيئة بالسيئة؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فَالمَرْأَةُ المُسْلِمَةُ التي سَمِعَتْ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾. وَسَمِعَتْ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾. وَسَمِعَتْ قَوْلَهُ تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾. وَسَمِعَتْ قَوْلَهُ تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾. المَرْأَةُ التي سَمِعَتْ هَذِهِ الآيَاتِ وَغَيْرَهَا هِيَ التي لَا تُقَابِلُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَا تَعْصِي اللهَ فِيمَنْ عَصَى اللهَ فِيهَا، هِيَ التي تُعَلِّمُ الرِّجَالَ كَيْفَ يَكُونُ التَّخَلُّقُ بِأَخْلَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
 
 فَلَيْسَ مِنْ أَدَبِ المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ أَنْ تَرُدَّ عَلَى زَوْجِهَا إِنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا النُّصْحُ بِالمَعْرُوفِ، لِقَوْلِ اللِه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾. عَلَيْهَا أَنْ تُذَكِّرَ زَوْجَهَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانَاً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِمْ» رواه الترمذي.
 
 كُلُّ هَذَا بَعْدَ قِيَامِهَا بِالوَاجِبِ الشَّرْعِيِّ الذي عَلَيْهَا تُجَاهَ زَوْجِهَا، فَإِنْ قَامَتْ بِالحُقُوقِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهَا، وَذَكَّرَتْهُ فَلَمْ يَتَذَكَّرْ، وَصَبَرَتْ حَتَّى كَادَ يَنْفَدُ صَبْرُهَا، لَهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ في حَيَاةٍ زَوْجِيَّةٍ شَأْنُهَا كَذَلِكَ، وَلَا خَيْرَ في حَيَاةٍ زَوْجِيَّةٍ نَسِيَ فِيهَا الزَّوْجُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ وَنَسِيَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. وَصَدَقَ اللهُ إِذْ يَقُولُ: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلَّاً مِنْ سَعَتِهِ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 02.05.2007
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MzI2&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 111 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 247 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 141 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
141 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 315 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 28، 2022
315 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 28، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط