طالب زوجته بإدارة أموالها فرفضت فغير معاملتها
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
48 مشاهدات
0 تصويتات
رجل متزوج من امرأة ولها مالٌ، فطلب الزوج منها أن تعطيه وكالة له في إدارة المال، فاعتذرت لأن الزمان غيرُ مضمون وخافت، فغير الزوج المعاملة معها وهجرها ولم يتكلم معها، فمن هو المصيب في ذلك؟ ومن هو المخطئ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 أولاً: إِعْطَاءُ الوَكَالَةِ للزَّوْجِ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجَةِ لِإِدَارَةِ مَالِهَا لَيْسَ وَاجِبَاً شَرْعِيَّاً عَلَيْهَا، وَلَيْسَ مِنَ الحُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهَا، وَلَهَا أَنْ تُبَاشِرَ شُؤُونَهَا بِنَفْسِهَا، أَو بِمَنْ تَشَاءُ، وَلَو كَانَ غَيْرَ الزَّوْجِ، وَامْتِنَاعُهَا عَنْ تَوْكِيلِهِ لَيْسَ مَعْصِيَةً وَلَا نُشُوزَاً.
 
 ثانياً: لَا يَحِقُّ للزَّوْجِ أَنْ يَتَصَرَّفَ في مَالِ زَوْجَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا صَراحَةً أَو دِلَالَةً، وَلَا يَحِقُّ للزَّوْجَةِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا لِإِدَارَةِ أَمْوَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، لِأَنَّ بِوُسْعِهَا أَنْ تُوَكِّلَ مَنْ تَثِقُ بِهِ وَتَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ.
 
 ثالثاً: يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُعَامِلَ زَوْجَتَهُ بِالمَعْرُوفِ، فَلَا يُسِيءُ إِلَيْهَا، لِأَنَّ الشَّرْعَ هُوَ الذي أَعْطَاهَا هَذَا الحَقَّ، فَإِنْ أَسَاءَ في المُعَامَلَةِ كَانَ ذَلِكَ مُنَافِيَاً لِمَا كُلِّفَ بِهِ الزَّوْجُ مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾. وَكَانَ ذَلِكَ تَعَدِّيَاً لِحُدُودِ اللهِ تعالى، وَقَدْ قَالَ تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. وَكَانَ ذَلِكَ خُرُوجَاً عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾.
 
 رابعاً: يَنْبَغِي للزَّوْجَيْنِ أَنْ يُدِيرَا شُؤُونَ حَيَاتِهِمَا بِطَرِيقِ الحِكْمَةِ وَاللُّطْفِ، حَتَّى يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ، وَيَصْلُحَ أَمْرُهُمَا، وَتَدُومَ المَحَبَّةُ وَالمَوَدَّةُ بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونَ بِإيثَارِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَرْضَاةَ اللهِ تعالى عَلَى مَرْضَاةِ نَفْسِهِ، وَمَحَبَّةِ اللهِ تعالى عَلَى مَحَبَّةِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ هُوَ الخَيْرُ كُلُّهُ وَالسَّعَادَةُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وتعالى هُوَ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ، وَالهَادِي إلى سَوَاءِ السَّبِيلِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 15.04.2007
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=Mjgx&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 221 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 175 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 206 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 155 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
155 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط