---
*بسم الله الرحمن الرحيم*
*فضيلة الشيخ / حفظه الله ورعاه*
*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته*
*الموضوع: استفتاء عاجل في طلاق معلق*
يا شيخ، أنا واقع في هم وكرب شديد وأرجو من فضيلتكم إفتائي في أمري، وأسأل الله أن يجزيكم عني خير الجزاء. سأذكر لكم القصة كاملة بكل صدق:
*1. وضع السيارة:*
عندنا سيارة ملك لعمي، لكن عمي جعلها سيارة للعائلة. وأنا الوحيد الذي أهتم بها من صيانة وبترول. والعُرف عندنا أن أي شخص من العائلة يريدها يستأذن من جدي، فإذا أذن جدي أخذها.
*2. ما حصل بالتفصيل:*
- جدي سافر.
- جاء أخو زوجتي وعنده مفتاح السيارة، فسأل أحد أفراد العائلة فأخذها.
- يوم الأربعاء الصباح كلمت زوجتي، فقالت لي: "أجا أخي اليوم وأخذ السيارة". فسألتها: "هل استأذن منك؟" قالت: "لا، يمكن استأذن من عمتي".
- *يوم الخميس الصباح*، والسيارة لا تزال عند أخيها وأنا لا أعلم أنها لم تُرجع بعد، سألت زوجتي: "أين المفتاح؟" قالت: "مع أخوي".
- فقلت لها: "اسحبي المفتاح من أخوك الآن، بيجون ياخذون السيارة كامل" وأنا أقصد أهلي من أولاد عمومتي وأصهار عمومتي.
- فردت علي وقالت: "السيارة ما أحد بياخذها".
- فقلت لها: "السيارة الأهل كامل ياخذونها". فقالت: "لا ما أحد يشيلها".
*3. لحظة الطلاق:*
في هذه اللحظة غضبت، وكنت أعلم أن عُرف العائلة أن الكل يأخذ السيارة لقضاء حوائجهم. فقلت لها بالحرف الواحد:
*"السيارة إذا تحركت بدون إذن مني أو من عمي أو من جدي فأنتي طالق"*
*4. نيتي وقصدي وقت الحلف:*
والله يا شيخ، يشهد الله أن نيتي وقت الحلف كانت *الطلاق فعلاً* إذا تحركت السيارة.
*ولكن نيتي وقصدي في قلبي* كان أن المقصود هو: *"إذا تحركت السيارة من البيت"*. ولم أكن أعلم وقتها أن السيارة أصلاً لا تزال عند أخيها ولم تُرجع للبيت.
*5. ما حصل بعد الحلف:*
بعد ما تلفظت بالطلاق بأربع ساعات، قام أخو زوجتي بإرجاع السيارة إلى البيت.
ومن بعد ما رجعت السيارة إلى البيت، لم تتحرك أبداً إلى الآن.
*6. أسئلة مهمة جداً:*
1. هل ينعقد الطلاق المعلق أصلاً في هذه الحالة، لأن السيارة كانت متحركة ومأخوذة قبل التلفظ باليمين وأنا أجهل ذلك؟
2. هل نيتي المحددة "إذا تحركت من البيت" معتبرة شرعاً، مع أن لفظي كان مطلقاً "إذا تحركت"؟
3. بناءً على أن السيارة لم تتحرك من البيت بعد يميني، هل وقع الطلاق أم لا؟
يا شيخ والله إني تائب ونادم، وأحب زوجتي ولا أريد خراب بيتي. أفتني أراح الله قلبك.
*والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته*
.