وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أختي الكريمة ؛ فقد جاء في الموسوعة الفقهية: ((ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز للمعتدة أن تنشئ سفرا قريبا كان هذا السفر أو بعيدا، بل يجب عليها أن تلزم بيت الزوجية الذي كانت تسكنه وإن كان هذا السفر لأجل الحج)). انتهى.
ودليل ذلك ما رواه الخمسة وصححه الترمذي عن فريعة بنت مالك قالت: خرج زوجي في طلب أعلاج له فأدركهم في طرف القدوم فقتلوه، فأتاني نعيه وأنا في دار شاسعة من دور أهلي فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دور أهلي ولم يدع نفقة ولا مالا ورثته وليس المسكن له فلو تحولت إلى أهلي وأخوتي لكان أرفق لي في بعض شأني، قال: تحولي، فلما خرجت إلى المسجد أو إلى الحجرة دعاني أو أمر بي فدعيت فقال: امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا قالت: وأرسل إلي عثمان فأخبرته فأخذ به.