عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف العقيدة الإسلامية أعيد الوسم بواسطة
35 مشاهدات
0 تصويتات
لماذا خلقنا الله اعلم انه خلقنا لنعبده ومن يعبده يدخل الجنة ومن لا يعبده يدخل النار لكن الله يعلم من سيعبده ومن لن يعبده ويعلم من سيدخل النار ومن سيدخل الجنة ولن يفرق معه اعبده او لا فلماذا خلقنا ولقد علمت أنه هناك خمس حياوات الاولى هي اللوح المحفوظ لكن ما هي فائدته فنحن لا نحاسب عليه نحن نحاسب على الحياة الثالثة التي هي الحياة الدنيا ولقد علمت ايضا ان الكون بالنسبة لله هو شيء حدث و انتهى فهو يعرف من سيعبده ومن لن يعبده واعلم ان الدعاء يغير القدر لكن لماذا فالقدر يمكن ان يكون ثابت ولا يتغير فالله يعلم من سيدعي فيتغير القدر ومن لن يدعي فلن يتغير القدر.
بواسطة
130 نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الكريم
أولاً، يجب أن نفرق بين علم الله و إرادة الله.
الله سبحانه يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون.علمه محيط بكل شيء. لكن هذا العلم لا يعني أنه أجبر العباد على أفعالهم. فالإنسان له إرادة واختيار، والله خلقنا وجعل لنا هذه الإرادة لنختبرنا.

لماذا خلقنا مع علمه بمن سيدخل النار؟
١. لإقامة الحجة: لو أن الله أدخل أحدًا النار مباشرة دون أن يخلقه في الدنيا، لقال ذلك العبد: "يارب، لِمَ عذبتني ولم أذنب؟". ولكن الله خلقنا وأعطانا عقولًا، وأرسل إلينا رسلًا، وأنزل كتبًا، وأعطانا فرصًا لنعمل. فمن دخل النار، دخلها بعد أن عصى باختياره، وليس لأن الله أجبره.
قال تعالى: "وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا" (الإسراء: ١٥).

٢. الابتلاء والاختبار: الحياة الدنيا دار ابتلاء، والله يريد أن يُظهر ما في نفوسنا من خير أو شر بالواقع، لا بالعلم وحده. العلم الإلهي لا يكفي لأن يكون مبررًا للجزاء؛ لابد من وقوع الفعل من العبد. فأنت مثلًا: أنت تعلم أن ابنك سيخطئ في الامتحان لو لم يذاكر، لكنك تتركه ليختبر باختياره، ثم تكافئه أو تعاقبه بناءً على فعله لا على علمك المسبق.

٣. الرحمة والفضل: خلق الله الإنسان ليرحمه، فمن عبده دخل الجنة بفضله ورحمته. ولو شاء لخلقنا ملائكة لا تعصي الله، لكنه أراد أن يخلق خلقًا يعصون ثم يتوبون، فيغفر لهم ويكرمهم. فحتى من دخل النار، فقد أقام الله عليه الحجة في الدنيا.
أما عن "الحياة الخمس" ومراتب القدر:

ما ذكرته يشير إلى مراتب القضاء والقدر التي ذكرها العلماء:
١.اللوح المحفوظ: هو علم الله الأزلي الذي كتب فيه مقادير كل شيء. هذا لا يحاسبنا عليه لأنه علم الغيب عند الله.
٢.كتاب العمر/الرزق/العمل/الشقاء والسعادة: وهي التي تُكتب للملك في بطن أمه.
٣.القدر المحتوم في ليلة القدر: وهو ما يظهر للملائكة من تفاصيل السنة.
٤.ما يجري في الحياة الدنيا (وهو الذي نعيشه ونتحاسب عليه).
٥.ما يكتب بعد فعله (كتابة الأعمال).

هذه التفاصيل ليست "حياة" منفصلة، بل مراحل للقدر. نحن نحاسب على ما فعلناه في الدنيا باختيارنا، وليس على ما كتبه الله في الأزل، لأن الكتابة في الأزل كانت مطابقة لما سيفعله العبد باختياره.

الدعاء والقدر:
ليس الدعاء تغييرًا للقدر من حيث كونه "ثابتًا لا يتغير"، بل الدعاء هو جزء من القدر نفسه. الله سبحانه كتب في اللوح المحفوظ: "أن فلانًا سيدعو في يوم كذا، وسأستجيب له، وسأغير به مرضه إلى صحة". فالتغيير نفسه مقدر بالدعاء.
قال النبي ﷺ:"لا يرد القضاء إلا الدعاء" (رواه الترمذي). أي أن الدعاء سبب من الأسباب التي جعلها الله لدفع البلاء، وهو مكتوب في القدر كغيره من الأسباب.

الخلاصة:
الدنيا دار ابتلاء وليست دار جزاء نهائي.علم الله المسبق لا ينفي حكمة الخلق، لأن الحكمة هي إظهار أسماء الله الحسنى كالغفور والرحيم، وإقامة الحجة على العباد، وتحقيق العبودية التي يشرف بها الإنسان. فأنت حين تعبد الله باختيارك، أنت تختار لنفسك الكرامة، والله يعلم ما ستختاره لكنه لا يجبرك على اختيارك.

بقي أن نسألك سؤال: بالنسبة لك هل تتكل على قضاء الله وقدره في أعمالك الدنيوية كونها مكتوبة، فلا تعمل ولا تدرس... أم أنك تعمل؟؟
بواسطة
208ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 134 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 353 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 102 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 46 مشاهدات