بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،
أولا: قال تعالى:(لايسأل عما يفعل وهم ويسألون).
ثانيا: الغم غالبا مايأتي بسبب الدنيا ومتعاعها.
قال الله تعالى:{ كُلُّ نَفۡسࣲ ذَاۤىِٕقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَیۡرِ فِتۡنَةࣰۖ وَإِلَیۡنَا تُرۡجَعُونَ }[سُورَةُ الأَنبِيَاءِ: ٣٥].
وقال تعالى:{ وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا لَعِبࣱ وَلَهۡوࣱۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ }[سُورَةُ الأَنۡعَامِ: ٣٢].
وقال تعالى:{ یَـٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا مَتَـٰعࣱ وَإِنَّ ٱلۡـَٔاخِرَةَ هِیَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ }[سُورَةُ غَافِرٍ: ٣٩].
أخي الكريم، الدنيا ليست ميزانا للسعادة، فإن الله يعطيها لمن يحب ولمن لايحب، وإنما السعادة الحقيقية، من يسعد في الآخرة،
الأمور في الدنيا مقدرة، لاتجعل الدنيا أكبر همك فتسعد.
قا رسول الله صلى الله عليه وسلم:عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ ". الترمذي.
القناعة: هي الغنى الحقيقي، فإذا للإنسان واديا من مال لن يكون سعيدا، وإن ظننت أنه سعيد، لكنه يفكر بامتلاك الأكثر،
باختصار يا أخي الحبيب، السعيد في الدنيا، والمرتاح، من علم أن الله هو الأول والآخر، وهو المدبر، وهو الرزاق، من اعتمد على نفسه فقط فقد ضل، ومن اعتمد على الله ، لاضل، ولا مل ولا ذل، ولا اختل،
إذا أردت أن تكون مرتاحا سلم الأمور لصاحب التدبير العليم الخبير،
سلم أُمورك لِلحَكيم العالِم
فَالدَهرُ بَين مُحارِبٍ وَمُسالِمِ
سَلِّم لِتَسلَم في الشُؤون جَميعِها
وَأرح فُؤادَك من جَميع العالَمِ
وَاِعلَم بِأَنّ الأَمر لَيسَ كَما تَشا
لِتَكون في الدارَين أَغنَم غانِمِ
ما كُلّ ما شاءِ العبادُ بِواقعٍ
بَل ما يَشاء اللَهُ أَحكم حاكِمِ
فَاِطرَب وَطِب وَاِنسَ الهُمومَ بِأَسرِها
إِن كُنتَ ذا لُبٍّ صَحيحٍ سالِمِ
فَالهَمّ سمٌّ لِاِبن آدمَ قاتِلٌ
إِنّ الهُمومَ تُزيل لبَّ الحازِمِ
لا يَنفَعُ التَدبيرُ عَبداً عاجِزاً
وَاللَهُ بالتَدبير أَقوى قائِمِ
وَإِذا رَأَيت مُدبّراً مِن دونِهِ
فَاِترُكهُ تَبقَ في نَعيمٍ دائِمِ
والحمد لله رب العالمين.