}
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
توفيت والدتي رحمها الله، وكانت بطبعها صارمة وعصبية أحيانًا، وكنت في بعض الفترات أغضب منها وأقاطعها أيامًا أو مدة قصيرة، لكن ذلك لم يكن دائمًا، وكنت أحرص على طاعتها ومحاولة إرضائها.
وقد سامحتها من قلبي، وخدمتها في مرضها، وكنت أنام بجانبها، وأعطيها الدواء، وأقوم على شؤونها، وأغيّر لها حفاظتها حتى وفاتها. وكانت – بحمد الله – راضية عنا، وقالت قبل موتها: «الحمد لله تربيتي ما راحت على الفاضي»، وكانت تُظهر محبتها لي، فكانت تقبّل يدي، وكنت أقول لها إنني أنا من يجب أن أقبّل يدها.
وبعد وفاتها ما زلت أحرص على الدعاء لها، والتصدّق عنها، والقيام بأعمال خير كانت تحبها، مثل تنظيف المسجد.
بعد وفاتها أشعر بتأنيب ضمير بسبب فترات الخصام السابقة، وأسأل:
هل أُعدّ بذلك عاقّة أو مسخوطة، أم أن برّي بها وخدمتي لها ورضاها يكفي؟ وما الذي ينبغي عليّ فعله الآن؟