وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
عن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وآله] وَسَلَّمَ- عَلَى امْرَأَةٍ #وَبَيْنَ_يَدَيْهَا_نَوًى_أَوْ_حَصًى، #تُسَبِّحُ_بِهِ فَقَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ؟ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ"
ابن حجر العسقلاني الفتوحات الربانية ١/٢٤٤ • صحيح
صحيح ابن حبان ٨٣٧ • أخرجه في صحيحه.
تخريج سنن أبي داود ١٥٠٠ • حسن لغيره
المنذري (ت ٦٥٦)، الترغيب والترهيب ٢/٣٦٠ • [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
قال الإمام المحدث الملا علي القاري في شرح الحديث: (("نَوًى": جَمْعُ نَوَاةٍ وَهِيَ عَظْمُ التَّمْرِ.."تُسَبِّحُ" أَيِ: الْمَرْأَةُ "بِهِ" أَيْ: بِمَا ذَكَرَ مِنَ النَّوَى أَوِ الْحَصَى، وَهَذَا #أَصْلٌ_صَحِيحٌ_لِتَجْوِيزِ_السُّبْحَةِ بِتَقْرِيرِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وآله] وَسَلَّمَ- فَإِنَّهُ فِي مَعْنَاهَا، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَنْظُومَةِ وَالْمَنْثُورَةِ فِيمَا يُعَدُّ بِهِ، #وَلَا_يُعْتَدُّ_بِقَوْلِ_مَنْ_عَدَّهَا_بِدْعَةً، وَقَدْ قَالَ الْمَشَايِخُ: إِنَّهَا سَوْطُ الشَّيْطَانِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ رُئِيَ مَعَ الْجُنَيْدِ سُبْحَةٌ فِي يَدِهِ حَالَ انْتِهَائِهِ، فَسُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: "شَيْءٌ وَصَلْنَا بِهِ إِلَى اللَّهِ كَيْفَ نَتْرُكُهُ؟" وَلَعَلَّ هَذَا أَحَدُ مَعَانِي قَوْلِهِمُ: "النِّهَايَةُ هِيَ الرُّجُوعُ إِلَى الْبِدَايَةِ"))(1).
منقول بتصرف
_______________
(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (221/5) للعلامة الإمام المحدث الملا علي القاري الحنفي.