الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
عمليات التجميل التي يحتاجها من يعانون من تشوهات خلقية جائزة ولا حرج فيها ، سواء حدثت لمرض نازل أو كان تشوها خلقيا منذ الولادة ، وسواء كان تشوها كبيرا أم صغيرا ما دام الأطباء يصنفونه ضمن التشوه الخارج عن الخلق السوي الذي عليه عامة الناس .
ومثل هذه العمليات ليست من تغيير خلق الله ، بل المراد به رد الخلقة إلى حالها المعتادة التي خلقها الله عليها ؛ ولذلك أجاز الفقهاء قطع الأصبع الزائدة أو النتوءات أو السلعة ولو لم يكن ثمة خطر في بقائها .
قال الإمام الرملي رحمه الله :
" لمستقل بالغ عاقل قطع سِلعة ، وهي ما يخرج بين الجلد واللحم من الحمصة إلى البطيخة ، إزالة لشينها بلا ضرر كفصد ، ومثلها في جميع ما يأتي عضوه المتأكل ، إلا مخوفة من حيث قطعها لا خطر في تركها أصلا بل في قطعها " انتهى من " نهاية المحتاج " (8/32) .