بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
إنَّ بيع الذهب بالنقود (وهي من جنس الثمن الرِّبوي) يجب أن يكون يدًا بيدٍ في مجلس العقد؛ لأنَّ تأخير تسليم أحد العِوَضين أو اشتراط تأخيره يُعدُّ ربًا نسيئة، وهو من أنواع الربا المحرّمة شرعًا.
وقد دلَّ على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ... مثلًا بمثلٍ، يدًا بيدٍ، فمَن زادَ أوِ استزادَ فقد أربى» (رواه مسلم).
وفي روايةٍ أخرى: «ولا تُشفُّوا بعضُها على بعضٍ»، أي لا يُؤخَّرُ بعضُها عن بعضٍ في التسليم.
وعليه، فإنَّ من شروط صحة التعامل في الأموال الرِّبويَّة (كالذهب والفضة والنقود) أن يكون التقابضُ حالًّا وفوريًّا، فإن اختلَّ هذا الشرطُ، دخلت المعاملة في باب الرِّبا المحرَّم.
والنتيجة لا يجوز شراء الذهب بالتقسيط.
والله تعالى أعلم.