وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد.
أولًا: حكم مصافحة الرجال المتشبهين بالنساء (يلبسون الأساور والسلاسل ونحوها)
1. تشبه الرجال بالنساء محرم
التشبه بالنساء في اللباس والزينة كلبس الأساور والسلاسل من أشد المحرمات، وقد ورد فيه وعيد شديد:
عن ابن عباس رضي الله عنه قال:
> "لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال" – رواه البخاري.
2. هل يجوز التسليم عليهم؟
السلام في الأصل سنة تحية، وليس حرامًا بذاته، لكن:
إن كان الشخص مظهرًا للفسق أو التشبه المحرم (مثل لبس السلاسل كزينة كزينة النساء)، فالأولى ترك الابتداء بالسلام عليه تأديبًا له إن كان لا يُنكر عليه، إلا إذا كان في ذلك مصلحة شرعية كدعوة أو نصيحة.
3. هل يجوز مصافحتهم باليد؟
إن كانوا متشبهين بالنساء ظاهرًا، بحيث صار في مظاهرهم نوع تشبه جنسي (أنثوي)، ففي هذه الحالة:
يُكره أو يُمنع مصافحتهم باليد، لا لكونهم ذكورًا فقط، بل لأنهم يظهرون مظهر النساء.
وذلك سدًا للذريعة، وصيانةً للأدب الشرعي، ومنعًا من تمييع هذه الحدود.
ثانيًا: حكم مصافحة الفتيات للفتيات المتشبهات بالرجال
1. تشبه المرأة بالرجل محرم
كما في الحديث السابق:
> "لعن رسول الله ﷺ ... المتشبهات من النساء بالرجال."
2. هل يجوز مصافحتهن؟
الفتاة المتشبهة بالرجال (مثلاً: بحلق الشعر، ولبس ملابس ذكورية بحتة، وتقليد طريقة الذكور في المشي والصوت) تُعدّ عاصية.
مصافحتها ليست محرمة في الأصل لأن جنس المصافحة بين النساء جائز.
لكن:
إذا كان في ترك المصافحة زجرٌ وتأديبٌ لها، أو خشية فتنة، فالأفضل تركها.
وإن كانت المصافحة لأجل نصيحة أو مصلحة شرعية راجحة، فلا حرج فيها.
والحمد لله رب العالمين.