وعليكم السلام ورحمه الله تعالى وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
أولًا: حكم مصافحة الرجال المتشبهين بالنساء
الرجال الذين يلبسون الأساور والسلاسل ويظهرون بمظهر النساء، هذا الفعل يُسمى في الشرع تشبّهًا بالنساء، وهو محرم ومن كبائر الذنوب.
قال النبي ﷺ:
> "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال"
— رواه البخاري
فهل يجوز مصافحتهم؟
إذا كانوا أجانب عنكِ (أي ليسوا من محارمك)،
فالأصل أن المصافحة لا تجوز مطلقًا سواء كانوا صالحين أو متشبهين.
قال النبي ﷺ:
> "لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد، خيرٌ له من أن يمسّ امرأة لا تحل له"
— رواه الطبراني
> وبالتالي: لا يجوز لكِ مصافحة الرجال الأجانب أصلًا، سواء كانوا متشبهين بالنساء أو لا.
بل حالهم أشد لأنهم يجمعون بين:
كونهم أجانب.
وكونهم مرتكبين لمعصية التشبّه.
المصافحة لهم نوع من إقرارهم على المنكر، وفيه تهاون في حدود الشرع.
---
ثانيًا: حكم مصافحة الفتيات المتشبهات بالرجال
الفتيات اللاتي يتشبهن بالرجال في:
اللباس،
أو الحركات،
أو الألفاظ والصوت،
أو قصّ الشعر بطريقة الرجال…
فهؤلاء أيضًا قد ارتكبن إثمًا عظيمًا، وقد قال النبي ﷺ:
"لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال" — رواه البخاري
فهل يجوز مصافحتهن؟
إن كانت الفتاة أنثى حقيقية، فمصافحتها من حيث الأصل جائزة بين النساء.
لكن إن كان فيها تشبه كبير بالرجال حتى يُشتبه في أمرها، أو يحصل فتنة أو ريبة،
فالأولى ترك المصافحة والاحتكاك بها، والابتعاد عنها حتى تتوب وتعود لطبيعتها.
والحمد لله رب العالمين.