وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
هل يُحاسبك الله على ما تفعلينه بسبب البوليميا؟
لا يحاسب الإنسان على شيء ليس يجري عليه، ولا يكون بإرادته، إن شاء الله لا تأثمين، ولا تُحاسَبين على ما يقع منك بسبب هذا الاضطراب القهري.
لأن القاعدة في الشريعة واضحة:
"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه."
(رواه ابن ماجه وصححه الألباني)
وفي حالتك، أنتِ غير مختارة لهذا الفعل بالكامل، بل مدفوعة بقوة قهرية خارجة عن إرادتك بسبب المرض. لذلك، ليس عليكِ إثم، ولا عقوبة، ولا يُعد هذا إسرافًا يُؤاخذك الله عليه.
لكن ماذا عن الشعور بالذنب لهدر الطعام؟
شعورك بالذنب نابع من إيمانك الحي وضميرك النقي، لكن لا تجلدي نفسك به. الله عز وجل لا يحاسبنا على الأمور التي لا نملكها، بل يرحمنا، ويفتح لنا أبواب العلاج والشفاء.
قال الله: "لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا" (البقرة: 286)
ما يمكنك فعله الآن:
1. اعلمي أن الشفاء ممكن. كثيرات تعافين من البوليميا بعد علاج نفسي وتغذوي متخصص. أنتِ تستحقين المساعدة والراحة.
2. حاولي التواصل مع مختصة علاج نفسي (يفضل مختصة في اضطرابات الأكل) حتى أونلاين. بعض الجمعيات تقدّم الدعم مجانًا.
3. استبدلي جلد الذات بالرحمة الذاتية. كل مرة تشعرين بالذنب.