كنتُ أعرف فتاة في مدرستي، لم أكن أحبها كثيرًا في البداية، ربما لأنني كنت أغار منها قليلًا، فقد كانت محبوبة من الجميع. لكن مع الوقت، أصبحنا صديقتين، وبدأت أرى فيها شخصًا مختلفًا.
بعد فترة، اكتشفتُ أنها تتحدث مع الشباب، فحاولتُ منعها ونصحها لكنها لم تستجب. وعندما تطور الأمر إلى لقاءات أمام المدرسة، لجأتُ إلى الإدارة طلبًا للمساعدة، شرط ألا يخبروا أهلها. لكن بعد محاولات فاشلة لإيقافها، اضطروا لإبلاغ عائلتها، مما أدى إلى حرمانها من الدراسة سنة كاملة.
عندما عادت، كانت غاضبة، تبحث عن من أبلغ عنها، وتشُك في صديقتي الأخرى، بينما أنا كنت السبب الحقيقي. لم أستطع الاعتراف لها حينها، لكن بعد انتقالنا للثانوية، صارحتها واعتذرتُ منها، وأخبرتها أنني فعلتُ ذلك خوفًا عليها، خصوصًا بعدما أدركت هي نفسها خطأها وتوقفت عن هذه الأفعال.
لكنها لم تسامحني، بل قالت لي بغضب: "لن أسامحك دنيا وآخرة، وسأدعو عليكِ في كل صلاة."
الآن، بعد تخرجنا، لا زال كلامها يطاردني. لا أعلم إن كنتُ فعلت ذلك خالصًا لوجه الله، أم أن الغيرة كان لها دور، فهل يختلف الحكم بناءً على النية؟ وهل يمكن أن يكون دعاؤها عليّ مستجابًا؟