إلى أصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ والإفتاء والدعوة والإرشاد،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا امرأة متزوجة وأم لطفلتين، أكتب إليكم مستفتية في مسألة تتعلق بالطلاق، حيث إن خلافات متعددة نشأت بيني وبين زوجي أدت به إلى النطق بلفظ الطلاق في عدة مناسبات. في كل مرة كان يقنعني بأن الطلاق لم يقع بسبب الغضب أو عدم اكتمال الشروط. وقد بلغت حالات الطلاق بيننا خمس مرات. أرجو من فضيلتكم النظر في حالتي، وسأعرض عليكم تفاصيل كل واقعة على حدة:
1- الطلقة الأولى: في بداية سنوات زواجي، حصل خلاف بيني وبين زوجي، وهممت بالخروج من الغرفة، فقال لي: "لو خرجتِ من هذه الغرفة فأنتِ طالق!" كنت وقتها أقف عند مدخل الغرفة والباب مفتوح، ولا أتذكر هل كان نصف جسمي خارج الغرفة أم داخلها، ولكني خرجت من الغرفة في نهاية الأمر. لاحقًا، قال زوجي عن هذه الواقعة: "كنت صغيرًا في السن وغير مدرك لبعض الأمور. قلت هذه الكلمات في لحظة غضب ولم تكن لدي نية حقيقية لإنهاء الزواج."
2- الطلقة الثانية: في يونيو 2021، كتب لي زوجي رسالة عبر الهاتف نصها: "أنتِ طالق"، وكان ذلك بسبب سوء تفاهم بيننا، ولم يكن في حالة غضب. كنت وقتها في فترة النفاس بعد إجهاض حدث قبل عشرة أيام لحمل لم يتجاوز الأربعين يومًا. وقد أوضح زوجي لاحقًا: "ما قلته كان بسبب سوء فهم، ولم تكن هناك نية حقيقية للطلاق. كنت أحاول إنهاء التوتر دون إدراك لعواقب الكلام."
3- الطلقة الثالثة: بعد شهر من الطلاق الثاني، وفي اجتماع عائلي، حصل خلاف بيني وبين زوجي أثناء عودتنا إلى المنزل. عند وصولنا، قال لي: "لديكِ 10 دقائق للذهاب إلى المزرعة وإحضار الأغراض، وإلا فأنتِ طالق!" لم يكن بالإمكان تنفيذ طلبه خلال هذه المدة الزمنية لبُعد المزرعة عن المنزل. لم يحدث حيض بعدها واكتشفت أنني كنت حاملًا. ذكر زوجي لاحقًا: "كنت غاضبًا وقتها، ولم تكن لدي نية حقيقية للطلاق. ما قلته كان مجرد ردة فعل نتيجة التوتر."
4- الطلقة الرابعة: في 21 فبراير 2022، أثناء وجودنا في السيارة، طلب مني زيارة أحد الأصدقاء، ولكني رفضت. دار بيننا نقاش عادي تطور لاحقًا إلى توتر، فقال لي: "أنتِ طالق!" وذكر زوجي عن هذه الحادثة: "لم تكن لدي نية لإنهاء الزواج. ما قلته كان نتيجة غضب مفاجئ ولم يكن وراءه إرادة حقيقية للطلاق."
5- الطلقة الخامسة: في 14 يناير 2025، حدث خلاف بيننا، وأثناء غضبه قال لي: "أنتِ طالق طالق طالق بالعشرة"، وخرج من الغرفة وكرر نفس العبارة بحضور أخيه وزوجة أخيه. كنت حينها قد اغتسلت من الحيض قبل خمسة أيام، وحصل جماع بعد الغسل، ثم لاحظت أثر دم أحمر اعتقدت أنه حيض. اغتسلت مجددًا، ولاحقًا لاحظت دمًا بنيًا لم أميز إن كان حيضًا أم كدرة. الطلاق حدث بعد يومين من ذلك.
ذكر زوجي عن هذه الواقعة: "كان غضبي شديدًا، وكنت تحت ضغط نفسي. ما قلته كان رد فعل عاطفيًا ولم تكن لدي نية حقيقية لإنهاء الزواج." وفي الختام، أؤكد أن زوجي يصر على أنه لم تكن لديه نية الطلاق في جميع هذه الحالات، وأن ما قاله كان ناتجًا عن لحظات غضب أو سوء تقدير.
أرجو من فضيلتكم قراءة رسالتي بعناية وإفتاءنا في هذه المسائل. وأؤكد أنني راضية تمامًا بما تفيدون به، وسألتزم به بنفس راضية.
ملاحظة: حاليًا نحن مقيمون في بلد اللجوء في أوروبا، وأرجو أن تأخذوا وضعنا بعين الاعتبار عند النظر في حالتي.
جزاكم الله خيرًا عني وعن المسلمين، وتقبلوا مني وافر الاحترام والتقدير.