وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ابنتي الكريمة : فنحن نذكركم وننبهكم إلى أن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب , قال تعالى: ((فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم))
والله تعالى يصل واصل الرحم ويقطع قاطعها كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم،
فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الرحم متعلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله. رواه البخاري ومسلم .
وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عزوجل: أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته أو قال بتته. رواه أبو داود والترمذي من رواية أبي سلمة عنه وقال الترمذي: حديث حسن صحيح .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم.
والأحاديث في هذا المعنى ترغيبا في صلة الرحم وترهيبا من قطعها كثيرة,
فنحن نعيذكم بالله من أن تعرضوا نفسكم لعقابه وسخطه، وأن تكونوا ممن يقطعهم الله تعالى فيحرمهم ثوابه وبره ولطفه في الدنيا والآخرة, فليتق الله تعالى هذا الرجل الفاضل.
ابنتي الكريمة: بعد هذا كله اقول لك هذا ابتلاء من الله لوالدك، فهو بين أن يصل عمتك فيربح رضى أمه وصلة رحمه وإما أن يقطع فيخسر، ولا بد له من الصبر على هذا البلاء، وأن يكثر الدعاء بأن يصلح الله حال جدتك حتى تعدل بين أولادها.
ولا يجوز أن يخسرها ولا بأي شكل فخسارتها أكبر خسارة.