السؤال بالفصحى:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لدي استفسار يشغل فكري ويثقل على نفسي، وأرجو منكم الرد بمنتهى الشفافية. منذ صغري، وأنا أدرك أنني لا أملك أي ميول تجاه الفتيات، ولم أختَر هذا الأمر، بل وجدت نفسي هكذا دون تدخل مني. لا أستطيع أن أرتبط بفتاة، ليس لأنني لا أريد، ولكن لأنني ببساطة لا أملك أي مشاعر تجاههن. في المقابل، أشعر بأن ميولي عكس ما يتوقعه المجتمع والدين.
لقد حاولت كل ما في وسعي للتقرب إلى الله، للدعاء والصلاة، ولكن ما بداخلي هو جزء من طبيعتي البشرية، وليس شيئًا اخترته. وكما أكدت منظمات الصحة العالمية، الميول الجنسية ليست مرضًا ولا يمكن تغييرها أو علاجها، وأي محاولة لذلك قد تُعرض الشخص لخطر كبير، مثل الاكتئاب أو حتى الانتحار.
سؤالي بسيط: كيف يمكنني تقبّل دينٍ يخبرني أنني سأعاقب في الآخرة على شيء لم أختَره؟ وكيف يُطلب مني أن أحرم نفسي من الحب أو العلاقة أو الزواج أو الجنس، وهي أمور حللها الله لغيري، فقط لأنني ولدت بميول لا أملك السيطرة عليها؟
أرجو أن تساعدوني في فهم هذا الابتلاء، وفي إيجاد طريق للتعايش مع ديني ومع ذاتي دون أن أشعر أنني مرفوض أو محكوم عليّ بالعذاب.
شكرا .