عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف أحكام عامة عُدل بواسطة
174 مشاهدات
0 تصويتات
أنا كنت أمر بحالة اكتئاب وكنت أكابر واخاف من الإفصاح او ان اذهب للعلاج وأكابر وأقول اني بخير ولكن تطور الوضع عندي لدرجة اني أصبحت أفعل ذنوب لم أكن أفعلها من قبل وأنا أفعلها أحس كأني مغيّبه ولست مدركه حقيقةً لما أفعله ، أشعر وكأني أفعلها خارج إرادتي وكأني مُجبره وانا لا شيء يجبرني في الواقع ولكن هذا ما كنت أشعر به بسبب حالتي النفسيه ولا أحد يعلم بهذا .وانا الأن قد تحسنت حالتي النفسيه ولكني حزينه جدًا بسبب ما كنت أفعله من ذنوب في تلك الفتره فهل الله يعاقبني على ما بدر مني وقتها أم لا؟ فأنا خائفه من عقاب الله جدًا أبكي يوميًا وحالتي مُحزنه والله العظيم وصلت لدرجة أني أقول كيف سيغفر الله لي هذه الذنوب ؟ كيف سأقابله بهذه الذنوب ؟ والله هذا سؤالي يوميًا أتمنى أن تفتوني وتفيدوني جزاكم الله خيرًا .
بواسطة
120 نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بـعد :

من أسرف على نفسه بالذنوب ثم تاب توبة صادقة ، تامة الشروط : بأن أقلع عن الذنب وندم على ما فات ، وعزم على عدم العودة إليه ، تاب الله عليه وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر ، فإن قدر أنه وقع في الذنب مرة أخرى ، فإنه يعود للتوبة مجددا ولا ييأس من رحمة الله ، ثم لا يتجرأ عليه ، ولا يأمن من مكر الله ؛ بل يسير إلى ربه بين الأمرين ؛ قال تعالى ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر : 53 .

وقد قيل للحسن البصري رحمه الله : ألا يستحي أحدنا من ربه ، يستغفر من ذنوبه ثم يعود ثم يستغفر ثم يعود؟ فقال : " ود الشيطان لو ظفر منكم بهذا، فلا تملوا من الاستغفار " . انتهى من كتاب " التوبة لابن أبي الدنيا " (ص/ 119) .

ومن كرمه وإحسانه سبحانه ، أنه يبدل سيئات التائب حسنات ، مهما كان ذنبه ، ومهما عظم جرمه ، كما قال سبحانه : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الفرقان/68- 70.

وما ذاك إلا لأن الله عز وجل يحب توبة عبده ، ويفرح بها أشد من فرح رجل وجد بعيره من غير قصد وقد أضاعه في صحراء قاحلة ، قال صلى الله عليه وسلم ( الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم ، سقط على بعيره ، وقد أضله في أرض فلاة ) رواه البخاري (6309) ومسلم (2675) .

وكم من مذنب مسرف على نفسه ، مستوجب للقتل والتقطيع إربا ، تاب ، فتاب الله عليه ، وقد جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : ( كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا ، ثم خرج يسأل ، فأتى راهبا فسأله فقال له : هل من توبة ؟ قال : لا ، فقتله ، فجعل يسأل ، فقال له رجل : ائت قرية كذا وكذا ، فأدركه الموت ، فناء بصدره نحوها ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فأوحى الله إلى هذه أن تقربي ، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي ، وقال : قيسوا ما بينهما ، فوجد إلى هذه أقرب بشبر ، فغفر له ) أخرجه البخاري برقم (3470) ومسلم برقم (2766) .
وكما يُبغض الله تعالى المعصية ويتوعد عليها بالذنب : فإنه لا يحب أن يقنط عباده من رحمته عز وجل ، وهو يحب أن يستغفره العاصي ويتوب إليه ، ويود الشيطان أن لو يقع يأس وقنوط من العبد العاصي حتى يصده عن التوبة والإنابة .

والله أعلم .
بواسطة
4.1ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
0 إجابة 49 مشاهدات
D.g سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أبريل 30
49 مشاهدات
D.g سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أبريل 30
بواسطة D.g
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 132 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 69 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 101 مشاهدات
GhuuRenad سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية أغسطس 2، 2025
101 مشاهدات
GhuuRenad سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية أغسطس 2، 2025
بواسطة GhuuRenad
120 نقاط
1 تصويت
2 إجابة 200 مشاهدات