السَّلَامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه
لَدَيَّ سُؤَالٌ يَتَعَلَّقُ بِطَلَاقِ وَالِدِي، وَأَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى فَتْوَى أَو تَوجِيهٍ شَرعِيٍّ.
وَالِدِي، فِي فَترَةٍ مَاضِيَة، قَالَ لِوَالِدَتِي: "طَالِق"، وَقَبلَ ذَلِكَ بِسَنَوَاتٍ، كَانَ قَد طَلَّقَهَا مَرَّتَينِ أَو ثَلَاثًا، وَلَكِن كُلَّ مَرَّةٍ كُنَّا نَسأَلُ مَشَايِخَ، وَيَكُونُ الجَوَابُ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ، إِمَّا لِأَنَّهُ قَالَهُ بِغَيرِ نِيَّةٍ، أَو كَانَ فِي حَالَةِ غَضَبٍ شَدِيدٍ، أَو دُونَ وَعْيٍ تَامٍّ.
وَلَكِن فِي الفَترَةِ الأَخِيرَةِ، قَالَ لَهَا:
"طَالِق، طَالِق، طَالِق، طَالِق" — أَربَعَ مَرَّاتٍ مُتَتَالِيَة، وَذَلِكَ فِي وَقتٍ كَانَ فِيهِ فِي حَالَةٍ نَفسِيَّةٍ صَعبَةٍ جِدًّا، وَيَقُولُ إِنَّهُ لَم يَكُن وَاعِيًا بِشَكلٍ كَامِل.
وَمِن المَعْلُومِ أَنَّ بَينَهُ وَبَينَ أُمِّي سِحرَ تَفريقٍ مَعرُوفٍ وَمُثبَت، وَأُمِّي تَتَأَثَّرُ بِه أَكثَرَ مِن وَالِدِي، لِأَنَّ السِّحرَ فِي بَطنِهَا، وَوَالِدِي يُعَانِي أَيضًا مِن تَعبٍ نَفسِيٍّ، وَيَصِلُ بِهِ الحَالُ أَن يَصرُخَ وَيَضرِبَ، ثُمَّ يَرجِعَ طَبِيعِيًّا كَأَنَّهُ لَا يُدرِكُ مَا فَعَلَ، وَلَا يَتحَكَّمُ فِي أَعرَاضِهِ وَأَعصَابِهِ.
سُؤَالِي هُوَ:
هَل يَقَعُ الطَّلَاقُ الأَخِيرُ؟
وَهَل تُعتَبَرُ الطَّلَقَاتُ السَّابِقَةُ وَاقِعَةً؟
وَهَل تُعتَبَرُ وَالِدَتِي حَالِيًّا زَوجَتَهُ شَرعًا أَم لَا؟
جَزَاكُمُ اللهُ خَيرَ الجَزَاءِ.