الحمد والصلاة والسلام على رسول الله أما بـعد :
فإذا كنتَ لم تأتِ بطاء خالصة بدل الضاد من "ولا الضالين" فإن صلاتك صحيحة ، ولا شيء عليك . مع أن بعض أهل العلم كالمالكية قالوا : إن اللحن في الفاتحة لا يبطل إذا كان غير متعمّد ، ويجوز لك تقليد هذا القول .
فالوسوسة من شر الأدواء ، ودع عنك التكلف والتنطع في مخارج الحروف ، ثم لا تلتفت لما يلقيه الشيطان في قلبك من الوساوس بعد ذلك ، وقد حذر أهل العلم من الوسوسة عمومًا ، ومن الوسوسة في مخارج الحروف .
قد لبس إبليس على بعض المصلين في مخارج الحروف ، فتراه يقول : الحمد ، الحمد . فيخرج بإعادة الكلمة عن قانون أدب الصلاة . وإبليس يشغلهم بالمبالغة في الحروف عن فهم التلاوة . وكل هذه الوساوس من إبليس . والمقصود . أن الأئمة كرهوا التنطع والغلو في النطق بالحرف . ومن تأمل هدي رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وإقراره أهل كل لسان على قراءتهم ، تبين له أن التنطع ، والتشدق ، والوسوسة في إخراج الحروف ليس من سنته . اهـ .
فعليك أن تدع الوساوس ، ثم أعرض قراءتك على عالم بالقراءة ، ثم لا تقيم للوساوس وزنًا ، ولا تلقي لها بالًا .
والله أعلم .