وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ولدي الكريم
فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ اللسان في أكثر من حديث، منها ما رواه الترمذي عن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك. رواه الترمذي.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم.
وروى الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الترمذي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه وقال: كف عليك هذا، فقلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟! فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم.
وقد نهى عن الفحش في القول، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. رواه الترمذي.
وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يبغض الفاحش البذيء. رواه الترمذي.
وفي الحديث بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جالسٌ ومعه أصحابُه، وقع رجلٌ بأبي بكرٍ فآذاه، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثانيةَ، فصمت عنه أبو بكرٍ، ثم آذاه الثالثةَ فانتصر منه أبو بكر، فقام رسولُ اللهِ حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكرٍ : أوجَدتَ عليَّ يا رسولَ اللهِ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نزل ملَكٌ من السماء يكذِّبه بما قال لك، فلما انتصرتَ وقع الشيطانُ، فلم أكن لأجلس، إذ وقع الشيطانُ.
لذلك ننصحك بعدم الرد والملك يتولى الدفاع عنك، ولا تعود لسانك على الفحش.فليس هذا شأن المؤمن المستقيم.