الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بـعد :
ففى البداية أسأل الله لك الشفاء والعافية .
ثانيًا :
إن الأصل أن مجرد الرهاب الاجتماعي العادي ليس من الأعذار التي تبيح التخلف عن الجماعة ، لكن هذا المرض تبين أنه في بعض الحالات تنشأ عنه أعراض فيها الكثير من المشقة والأذى ، وذلك مثل حدوث القيء وشبه الإسهال ونحو ذلك ، وعليه فإذا كان ما يجده الأخ المذكور يصل إلى هذه الدرجة من المشقة والأذى إذا حضر الجماعة فالظاهر أن له أن يتخلف عنهما لأنه معذور بالمرض ، وعليه أن يتابع علاجه حتى يشفى بإذن الله تعالى ، وإن لم يكن يجد مشقة في حضور الجماعة ولا يحصل له أذى إذا حضرها ، وإنما يكره مخالطة الناس ويحب الانعزال عنهم بسبب الرهاب ، فإن هذا ليس من الأعذار التي تبيح التخلف عن الجمعة و الجماعة، وقد يكون من علاجه مخالطة الناس شيئًا فشيئًا حتى تنكسر تلك العزلة وتزول تلك الحالة ، وفي هذه الحالة عليك أن تحافظ على حضور الجمعة والصلاة في الجماعة فإن الله قد فرض على الرجال السعي إلى الجمعة ، ولا يستثنى من ذلك إلا من له عذر معتبر ، كما أن الصلاة في الجماعة فرض على الرجل المستطيع ، لكن لا تأثم إذا تأخرت عن الصلاة حتى وقت الإقامة ، لأنك لم تترك أمرًا واجبًا .
واللَّه أعلم .