وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد أخي الكريم
فقد قال الإمام النووي في المجموع:
(فرع) في مذاهب العلماء في حكم الجماعة في الصلوات الخمس: قد ذكرنا أن مذهبنا الصحيح أنها فرض كفاية، وبه قال طائفة من العلماء. وقال عطاء والأوزاعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر هي فرض على الأعيان ليست بشرط للصحة، وقال داود: هي فرض على الأعيان وشرط في الصحة، وبه قال بعض أصحاب أحمد.
وجمهور العلماء على أنها ليست بفرض عين،
واختلفوا هل هي فرض كفاية أم سنة.
وقال القاضي عياض: ذهب أكثر العلماء إلى أنها سنة مؤكدة لا فرض كفاية. اهـ.
وقال ابن قدامة في المغني: وصلاة الجماعة واجبة للصلوات الخمس، روي نحو ذلك عن ابن مسعود، وأبي موسى. وبه قال عطاء، والأوزاعي، وأبو ثور. ولم يوجبها مالك، والثوري، وأبو حنيفة، والشافعي .... إلى أن قال: ويجوز فعلها في البيت والصحراء، وقيل: فيه رواية أخرى: أن حضور المسجد واجب إذا كان قريبا منه؛ لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد } . ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: { أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: جعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان }. متفق عليه . وقالت عائشة:{ صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، وهو شاك، فصلى جالسا، وصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا } . رواه البخاري.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين: { إذا صليتما في رحالكما، ثم أدركتما الجماعة فصليا معهم، تكن لكما نافلة } .
وقوله: " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " لا نعرفه إلا من قول علي نفسه، كذلك رواه سعيد في " سننه "،
والظاهر أنه إنما أراد الجماعة؛ وعبر بالمسجد عن الجماعة لأنه محلها، ومعناه لا صلاة لجار المسجد إلا مع الجماعة .. وفعل الصلاة فيما كثر فيه الجمع من المساجد أفضل.
وقيل : أراد به الكمال والفضيلة، فإن الأخبار الصحيحة دالة على أن الصلاة في غير المسجد صحيحة جائزة. اهـ.
خلاصة الكلام أن الجماهير على أن الصلاة جاىزة في غير المسجد
ثم هم مختلفون هل الجماعة فرض عين أم فرض كفاية أم سنة، فيها أقوال.