وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم : فالربا من أشد ما حرمه الله ، وقد جاءت حرمته في الكتاب والسنة:
أما الكتاب: فقد قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله [البقرة: 278-279]، والآيات في تحريم الربا كثيرة.
وأما السنة: فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات. رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: لعن الله آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم.
وفي الحديث ((أيما جسم نبت من الحرام فالنار أولى به))،
والأحاديث كثيرة في التحذير من الحرام جملة ومن الربا خصوصا.
ولا أرى أنكم وصلتم إلى حد الضرورة لتأكلوا من أموال الربا،
وأما إذا كان مال أبيك مختلطا من الربا وغيره فيجوز لكم النفقة منه بشرط أنك إذا عرفت عين المال فلا يجوز أكله، وأما إذا ختلط ولم يتميز فهو مكروه، وتشتد الكراهة كلما زادت نسبة الحرام فيه. والله تعالى أعلم.