بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد
وفي تبيين الحقائق من كتب الحنفية (وعلى هذا: الفقهاء إذا تنازعوا في المسائل وشرط للمصيب منهم جعل جاز ذلك إذا لم يكن من الجانبين على ما ذكرنا في الخيل، لأن المعنى يجمع الكل، إذ التعليم في البابين يرجع إلى تقوية الدين وإعلاء كلمة الله.)
وفي الإنصاف من كتب الحنابلة : ( والصراع، والسبق بالأقدام ونحوهما طاعة إذا قصد بهما نصر الإسلام، وأخذ العوض عليه أخذ بالحق. فالمغالبة الجائزة تحل بالعوض إذا كانت مما يعين على الدين، كما في مراهنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. واختار هذا كله الشيخ تقي الدين -رحمه الله- وذكر أنه أحد الوجهين عندنا، معتمداً على ما ذكره ابن البنا، قال ( ابن مفلح) في الفروع (فظاهره جواز المراهنة بعوض في باب العلم، لقيام الدين بالجهاد والعلم.
وهذا ظاهر اختيار صاحب الفروع وهو حسن) انتهى الإنصاف للمرداوي.
فإذا كان العوض أو الربح ليس من أحد الفريقين وإذا كان اللعب لا يكون سببا في تضييع صلاة ولا واجب وإذا كان مستور العورة عند اللعب ولا يكون اختلاط ولا معاصي قبل ومع اللعب ولا بعده وإذا كان يعينه على طاعة الله ويقوي إيمانه بهذا اللعب فيجوز أخذ العوض والراتب من اللعب
ونسأل الله تعالى لنا ولكم الهداية والتوفيق والصلاح والتقوى
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين