بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة، والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وآصحابه أجمعين وبعد.
ﺫﻫﺐ ﺟﻤﻬﻮﺭ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻣﻦ اﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻭاﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻭاﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻭاﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺘﻤﺪ، ﻭاﻟﺜﻮﺭﻱ ﻭاﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻭاﻟﻨﺨﻌﻲ ﻭﺭﺑﻴﻌﺔ ﻭاﻟﻘﺎﺿﻲ ﺷﺮﻳﺢ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ اﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻳﺪ اﻟﻮﺩﻳﻊ، ﻓﺈﻥ ﺗﻠﻔﺖ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﻌﺪﻳﻪ ﺃﻭ ﺗﻔﺮﻳﻄﻪ ﻓﻼ ﺿﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ، ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻴﻦ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻫﺐ ﻣﻌﻬﺎ ﺷﻲء ﻣﻨﻪ.
ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ: ﺃﺟﻤﻊ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ اﻟﻤﻮﺩﻉ ﺇﺫا ﺃﺣﺮﺯ اﻟﻮﺩﻳﻌﺔ، ﺛﻢ ﺗﻠﻔﺖ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺟﻨﺎﻳﺘﻪ ﺃﻥ ﻻ ﺿﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ.
المصدر: البحر الرائق، حاشية ابن عابدين.
والحمد لله رب العالمين.