وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم فالقذف هو الاتهام بالزنا أو اللواط، وهو من الكبائر، وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [4] إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [5]}
وما هنا قذف بغير الزنا واللواط؛ فإذا قذف الإنسان غيره بغير الزنا أو اللواط وهو كاذب فقد ارتكب محرماً، ويعزر بما يراه الحاكم رادعاً له ولغيره، ولا يُحد حد القذف.
ولكن أذكرك انت ورفاقه بهذه الأحاديث :
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, قال: ذكرك أخاك بما يكره, قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته. رواه مسلم -
نعوذ بالله من الخذلان، والوقوع في البهتان - فقد قال ربنا تبارك وتعالى: ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا [النساء: 112]
وقال سبحانه: والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا [الأحزاب: 58]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال في مؤمن ما ليس فيه, أسكنه الله ردغة الخبال؛ حتى يخرج مما قال. رواه أحمد, وأبو داود.
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: من حمى مؤمنا من منافق يعيبه بعث الله تبارك وتعالى ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مؤمنا بشيء يريد به شينه حبسه الله تعالى على جسر جهنم؛ حتى يخرج مما قال. رواه أحمد, وأبو داود,
فاحذر وحذر رفاقك من قذف أو غيبة .... مؤمن أو مؤمنة،
بل الواجب علينا أن نستر أخانا إذا وقع في شيء حرام وننصحه برفق، ولا نشمت ولا نشهر ولا نعنف فلسنا معصومين.