وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم : فهنيئا لك بهذا الوالد الكريم الحريص عليك المحب لك، فهذا من حرصه عليك وحبه لك ولمصلحتك، وما دفعه إلى ذلك إلا خوفه عليك في هذه الأيام التي كثرت فيها الفتن والمعاصي، وإذا كنت في المدرسة أو العمل أو حتى في نزهة لا تغضب الله ورسوله فأي مشكلة عندك في أن يعرف أبوك مكان وجودك
واعلم يا ولدي العزيز أن الأب لا يتمنى لأحد أن يكون مثله فضلا عن أن يكون أحسن منه سوى ابنه فهو يتمنى لابنه أن يكون أحسن منه، لذلك ترى حرص أبيك عليك، بل لو نظرت بعين العقل لوجدت نفسك تحسد على أبيك، فشتان بينه وبين أب لا يبالي ولت يسأل عن ابنه أين هو وأين يذهب ومتى يعود.
والخلاصة ما تراه نقمة هو في الحقيقة نعمة، فاشكر لأبيك هذا الأمر، واحرص على رضاه.